مظلومية وانتصار

عيدُ الأباة.. للشاعر: معاذ الجنيد.

الشاعر: معاذ الجنيد

عيدُ الأُباةِ .. تحرُّكٌ ، وجهادُ

عزٌّ نعيشُ بهِ ، أو استشهادُ

عيدٌ .. ولسنا صانعيه ، فما لنا

شأنٌ بهِ ، ولتذهب الأعيادُ

صلًّت بنادقُنا الأبيةُ فرضها

شرفاً ، وكبَّرَ ساعدٌ ، وزِنادُ

وبمسمع المُحتلِّ دوَّت صرخةٌ

فإذا الكتائبُ ، والجيوشُ رمادُ

فلأننا للعزِّ كعبة قُدسهِ

حجَّت ، وطافت حولنا الأمجادُ

يتصهيَنُ الأعرابُ حسب نفاقهم

مرضى ، وربُّكَ زادهُم ، فازدادوا

عظُمَت بشائرُ نصرنا ، فتحطّمت

بنفوسهم ، وتمزَّقت أحقادُ

مِن فوقهم صَمَدٌ يُناصرنا ، وفي

الميدان شعبٌ صامِدٌ ، صمَّادُ

يتوحَّدُ المُتفرقون لحربنا

ويلوحُ وحيٌ ( قُل لكُم مِيعادُ )

وبِنْا أرادَ المُعتدون ، فواجهوا

فينا إباءَ الله ، حين أرادوا !!

تقويمُ ( نجدٍ ) بالهزائم طافِحٌ

وبكل يومٍ في الخليج حِدادُ

لمَسَ الضحيةُ نصرَهُ بثباتِه

وتقهقرَ الطاغوتُ ، والجلادُ

سنُزيلُ طارئةَ الرمال ، ومن أتوا

منها ، فنحنُ عليهمُ الأشهادُ

ونُحرِّر (القُدس) التي بقلوبهم

ماتت ، وفي دمنا لها ميلادُ

وبنصر (صنعاء) العروبةِ تستقي

نصراً (دمشق) وترتوي (بغدادُ)

إن عادَ للأُمَمِ الضعيفة عيدُها

فلنا تعودُ مدائنٌ ، وبِلادُ

fajattan