مظلومية وانتصار

قائد الثورة: الثورة الشعبية كانت ضرورة بالاعتبار الديني والأخلاقي والوطني

أكد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كلة له ، اليوم الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة الـ21 من سبتمبر أن الثورة الشعبية كانت ضرورية في ظل ذلك الواقع فأدهشت الأمريكيين وحلفاءهم وأربكتهم.. موضحا أن الثورة أنقذت مستقبل شعبنا من الضياع ومن التردي في الهاوية السحيقة، فكانت ولا زالت ضرورة بالاعتبار الديني والأخلاقي والوطني ولمصلحة شعبنا.

 

وقال السيد : أتت الثورة في ظل واقع سادت فيه السياسات الأمريكي والارتهانية للسلطة التي كانت تتجه ببلدنا نحو الانهيار الشامل، وكان هناك تدخل خارجي كبير لاستغلال التحرك الشعبي عام 2011 وتوظيفه فيما يعزز السيطرة الخارجية على اليمن ومان تحرك الأمريكيون آنذاك للإمساك بخيوط اللعبة وتوظيف الصراعات بما يخدم مصالحهم كالعادة، كما سعى الأمريكيون لمصادرة استقلال شعبنا والسيطرة بشكل غير مباشر ودون حرب على بلدنا.

 

وأضاف ” الذين قدموا أنفسهم كأوصياء لم يريدوا الخير لشعبنا وعملوا فقط لتأمين مصالح بلدانهم، والدول العشر عملت بسياسات تدميرية تصل ببلدنا لحالة الانهيار بشكل تلقائي في كل المجالات، كما أن الخطة الأمريكية كانت تعمل على تفكيك بلدنا من الداخل برفع مستوى الانقسام السياسي والمناطقي وبشكل تصاعدي، إضافة إلى ذلك فقد سعت أمريكا لتغذية الانقسامات تحت كل العناوين كي تفقد أبناء شعبنا الشعور بالهوية الجامعة والروابط الأساسية فكانت سياسة التفكيك تمهد للسيطرة الأمريكية بما يسهل عملية الاحتلال بشكل كامل

 

وأوضح السيد أن حالة انعدام الأمن قبل ثورة 21 سبتمبر كانت شبه كاملة في البلد سواء للمواطنين أو للموظفين الرسميين حتى الأجهزة الأمنية وتصاعدت وتيرة الاغتيالات والتفجيرات وانتشار التكفيريين في معظم المحافظات قبل الثورة بشكل منظم، إضافة إلى انتشار عمليات قطع الطرق ونهب المسافرين كانت من مظاهر الانفلات الأمني قبل ثورة 21 سبتمبر.

 

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي قبل ثورة 21 سبتمبر فأوضح السيد أن كان يتجه للمجاعة في ظل سلطة خاضعة بالكامل للوصاية الأمريكية، بالرغم أنه لم يكن هناك أي مبرر للانهيار الاقتصادي في ذلك الوقت فالسلطة كانت مدعومة خارجيا وتملك كل العائدات النفطية والجمركية، مؤكدا أن الأزمة الاقتصادية قبل الثورة كانت نتيجة سياسات الدولة حينها وليست بفعل ظروف حصار أو حرب.

 

وتابع السيد شرح الوضع قبل ثورة 21 سبتمبر، حيث أوضح أن الأمريكيين عمدوا إلى إنهاء المؤسسة العسكرية .. مشيرا إلى أن الأمريكيين تحت عنوان إعادة هيكلة الجيش سعوا للسيطرة عليه وتجريده من قدراته وإفساد عقيدته القتالية، كما استهدف الأمريكيون بشكل واضح القدرات الجوية والدفاع الجوي للجيش فكانت الطائرات تتساقط في صنعاء، وكذلك القوات الصاروخية والبحرية للجيش كانت مستهدفة في إطار السعي الأمريكي لضرب قدرات صد الاعتداءات خارجي.

 

وأكد أن الأمريكيين حولوا سفارتهم قبل الثورة لمقر لإدارة كل أعمال التخريب في البلد.

 

وقال السيد: المكونات السياسية اعترفت أن الدور الذي يقوم به السفير الأمريكي يمثل انتهاكا واضحا لسياسة البلد واستقلاله فالكثير من الأحزاب كانت تستجيب للمواقف والسياسات التي يمليها الأمريكي وأعوانه وكانوا يتفانون في تنفيذها.

 

وتحدث السيد القائد عن التحرك الثوري في ثورة 21 سبتمبر موضحا أن هذا التحرك كان مفاجئا للأمريكيين ومن معهم وعبر عن أبناء الشعب بمختلف مكوناتهم فالتحرك الشعبي الثوري كان جامعا في عناوينه وأهدافه وزخمه وكان تحركا لكل أحرار الشعب في كل المحافظات.. مؤكدا أن ثورة 21 سبتمبر ثورة شعبية أصيلة لم تتحرك بإملاءات خارجية ولا تأثرا بدعايات إعلامية والمطالب الثورية كانت نقية وصادقة وعادلة ولم تتضمن أي خطاب فئوي أو عرقي أو يعادي أي منطقة في البلد.

 

وقال السيد أداء الثورة قدم مصداقا من أهم مصاديق “والحكمة يمانية”، فالتزم حكمة ستبقى صفحة ناصعة في تاريخ شعبنا.. مضيفا ” الأداء في تأمين العاصمة بعد الثورة كان أداءً راقيا ولا مثيل له في تاريخ شعبنا و الإسهام الثوري في 21 سبتمبر كان من كل أطياف البلد ومن كل أبنائه وبتمويل ذاتي دون أي تدخل خارجي، كما أن التحرك الثوري استمر رغم الإرجاف الإعلامي الكبير لنشر التفرقة والتحريض والفتنة.

 

ولفت إلى أن شعبنا ثبت بوعي واستمرارية، وبرز بشكل كبير دور القبائل اليمنية الحرة والشريفة بشكل حضاري مشرف، فالقبائل ساهمت في إعادة الأمور إلى اتجاهها الصحيح وفي رد الاعتبار لشعبنا الذي سعى الآخرون لإذلاله.

 

وأوضح السيد أنه بعد انتصار الثورة قدمت أرقى نموذج للتسامح والتفاهم ولم تتجه لتصفية الحسابات وفتحت المجال للشراكة، وكان عنوان الاتفاق السياسي بعد الثورة كان السلم والشراكة وكان هذا مضمونه لكن الأطراف المرتبطة بالسفير الأمريكي انقلبت على الاتفاق، الأطراف الخاضعة للخارج اتجهت لإثارة الفوضى فكانت الثورة لها بالمرصاد، وحين يأس الأمريكي من الفتنة اتجه للعدوان المباشر.. مؤكدا أن الحضور الثوري الفاعل منع العودة للسياسات الممنهجة التي كانت تهدف لعودة السيطرة الأمريكية.