مظلومية وانتصار

مسيرة مليونية بالعاصمة صنعاء نصرة لغزة وإعلان الجهوزية لمواجهة التحالف الأمريكي

صنعاء – 23 جمادى الآخرة 1445 هجرية

شهدت العاصمة صنعاء عصر اليوم، مسيرة ملايينية غير مسبوقة تحت شعار “دماء الأحرار.. على طريق الانتصار” تلبية لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.

واكتظ ميدان السبعين بحشود غير مسبوقة، رفعت العلمين اليمني والفلسطيني والشعارات المؤكدة على وقوف الشعب اليمني وتفويضه المطلق لقائد الثورة لاتخاذ كل القرارات الشجاعة والخيارات الاستراتيجية للدفاع عن سيادة اليمن ونصرة الأشقاء في فلسطين وتحرير الأقصى الشريف.

وأكدت الحشود أن خروج الشعب اليمني بهذا الشكل الكبير والواسع في العاصمة صنعاء والمحافظات، يعبر عن الوفاء لدماء شهداء معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس إسنادا لطوفان الأقصى، ويعلن للعالم أجمع أن الشعب اليمني لا يتراجع عن موقفه الإيماني ولا يخنع للمستكبرين مهما كان حجم المواجهة والتضحيات.

ورددت الجماهير هتافات البراءة من الأعداء والتلبية لقائد الثورة والنصرة للأقصى وفلسطين، والوفاء لدماء الشهداء حتى تحقيق النصر، وكذا الاستمرار في المساندة والوقوف الكامل مع الشعب الفلسطيني ومجاهديه الأبطال سياسيا وعسكريا وإعلاميا وعلى كافة المستويات، وبكل الوسائل الممكنة.

وجددت التأكيد على الجهوزية لمواجهة التصعيد الأمريكي في البحر الأحمر وما أقدم عليه من استهداف لدوريات القوات البحرية اليمنية وهي تؤدي واجبها في نصرة الشعب الفلسطيني.. مؤكدين أن هذه الجريمة لن تمر دون رد.

ولفتت الحشود إلى أن موقف الشعب اليمني ينسجم مع المبادئ والقيم والأخلاق التي يؤمن بها شعب اليمن، ليقدم بذلك النموذج لكل أحرار العالم.

وخلال المسيرة التي شهدت استعراضا للطيران الحربي والمسير، بارك مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، الجمع الكبير، سائلا الله أن يجعله خالصا لوجه الكريم.

وقال” إن الله قد وفق قيادتنا وجيشنا وشعبنا وحكومتنا وعلمائنا لاتخاذ هذا الموقف العظيم الذي يبيض وجهونا عند الله سبحانه وتعالى، والذي يتماشى مع روح الشريعة الإسلامية وأحكام القرآن الكريم وسنة النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم”.

وأشار إلى أن هذا الجمع الكبير يعبر عن الوقوف والتضامن مع الأشقاء المظلومين والمحاصرين في غزة وفلسطين، وفي نفس الوقت يرسل رسالة واضحة لأعداء الله للإمبريالية العالمية والاستكبار العالمي ممثلا بأمريكا وبريطانيا وفرنسا ودول الكفر، وأضاف “نقول لهم إن ترهيبكم لن يثنينا عن موقفنا وقرارنا هذا، وعن مسيرتنا هذه، وإننا سنظل على هذا الدرب ثابتين وعليه سائرين، ولن يوقفنا شيء بإذن الله تعالى”.

وأضاف “لإن كان في المعمورة من تواطأ معكم وتواطأ مع أمريكا وإسرائيل ودول الكفر، ولإن كان في المعمورة من تخاذل عن نصرة المستضعفين في فلسطين، ومن قدم رجل وأخر أخرى في نصرة المستضعفين في غزة وفلسطين، فإن الشعب اليمني قد حسم أمره واتخذ قراره منذ وقت مبكر ومنذ أول يوم لطوفان الأقصى دعما وإسنادا لإخوانهم في فلسطين وهذا خيار لن يرجع عنه ولن يتنازل عنه ولن يثنيه عنه شيء، نزولا عند قوله سبحانه وتعالى (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا)”.

وتابع العلامة شمس الدين :”نحمد الله تعالى أن وفقنا لاتخاذ هذا القرار العظيم عندما خرج الشعب اليماني بالملايين في كثير من الساحات معبرا عن موقفه وعن إيمانه أمام العالمين ليحقق بذلك قول نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم (الايمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية)”.

وخاطب الجماهير المليونية :” أيها الشعب اليماني والله ما قالها فيكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجاملة ولا مداهنة ولا استجلابا لقلوبكم بقدر ما بلغ رسالات الله لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى”.

وأكد على أهمية الإكثار من حمد الله وشكره على هذا الموقف وهذا القرار الذي اتخذه الشعب اليمني واتخذته القيادة ممثلة بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، هذا الرجل الذي أوجده الله في هذا العصر ليقود أمة الجهاد والاستشهاد ليمرغ أنوف الكافرين والظالمين، ويدحر الظلم وأهله، ويطهر البلاد والعباد من رجس الظالمين والكافرين والمشركين أمريكا وإسرائيل ومن دار في فلكهم.
الصدارة بالتصدي لهذا العدوان تحت قيادة قائد الثورة، وقد أقسم على نفسه بأن يجعل البحر الأحمر خطا أحمرا أمام كل المصالح الصهيونية أو المتجهة إليها.

ولفت إلى أن ما قامت به أمريكا من اعتداء على مجاهدي البحرية اليمنية في البحر الأحمر، وكذا ما تقوم به من تحشيد تحت عناوين متعددة، لن يفيد بشيء لأن الشعب اليمني لا يعرف الخوف والهزيمة، فهم أمام جيل تربى خلال عقدين من الزمن تحت قصف الطائرات والمدافع، ولا يخشى الحرب ولا العدوان.. مؤكدا أن الشعب اليمني والقوات المسلحة اليمنية سيواصلون مواقفهم الجهادية والايمانية لنصرة المستضعفين وإعلاء كلمة الله.

ودعا الشرقي إلى الاستمرار بفعالية في المظاهرات والوقفات والفعاليات وبرامج التعبئة العامة ومقاطعة البضائع الامريكية والصهيونية، كون ذلك جهاد يردع الأعداء.
وأكد بيان صادر عن المسيرة الكبرى، القاه عضو اللجنة العليا للحملة الوطنية لنصرة الأقصى حسن الصعدي، أن الشعب اليمني العظيم وجيشه الأبي يزف بكل فخر واعتزاز كوكبة من الشهداء العظماء من القوات البحرية اليمنية الذين استشهدوا في سبيل الله نصرة للشعب الفلسطيني المظلوم والأقصى الشريف وعلى طريق الانتصار في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس وهم يؤدون واجبهم في استهداف السفن الإسرائيلية.

وأشار إلى أن هؤلاء الأبطال مثُلوا باكورة الشهداء في المعركة المباشرة مع العدو الأمريكي والإسرائيلي.. مؤكدا أن دماءهم لن تذهب هدرا وإنما تزيد الشعب اليمني إيمانا ويقينا وقوة وصلابة في مواجهة العدو.

وأدان البيان واستنكر العمليات الاجرامية التي ينفذها اللوبي الصهيوني اليهودي، باغتيال قادة الجهاد والمقاومة والتي كان آخرها اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس صالح العاروري في الضاحية الجنوبية في بيروت.

وأكد الاستمرار في المسيرات والفعاليات والأنشطة الشعبية والرسمية المواكبة والمؤيدة للقرارات والخطوات التي تتخذها القيادة في خوض معركة الشرف والبطولة وللعمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية.

وأعلن بيان المسيرة المليونية الجهوزية الكاملة لخوض المعركة جنبا إلى جنب مع أبطال الجيش والقوات المسلحة معتمدين على الله متوكلين عليه واثقين بنصره.

وجدد المطالبة بإلحاح وإصرار للدول المجاورة بفتح ممرات برية آمنة ليتمكن الشعب اليمني المجاهد للتحرك بمئات الآلاف من المجاهدين والمشاركة المباشرة في مواجهة العدو الصهيوني.

وأكد البيان، على الاستمرار في مقاطعة البضائع الأمريكية والاسرائيلية والشركات الداعمة لها، مهيبا بجميع شعوب العالم الإسلامي وكل أحرار العالم إلى تفعيل هذا السلاح كأقل مشاركة لنصرة فلسطين.

تخللت المسيرة الكبرى، قصيدتان للشاعرين عبدالسلام المتميز، وأمين الجوفي، عبرتا عن المواقف القوية والشجاعة لقائد الثورة والجهوزية القتالية العالية للقوات المسلحة واستعداد الشعب اليمني، لمواجهة التصعيد الأمريكي والرد على جريمته النكراء، والوفاء لدماء شهداء معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس إسنادا لطوفان الأقصى.