مظلومية وانتصار

هدفنا الأول هو حشد الشباب لجبهات القتال وتعزيز اللحمة الوطنية

رئيس منظمة صمود من أجل اليمن في محافظة تعز لـ”الثورة”:
وثيقة الشرف القبلية الغاية منها الدفاع عن الوطن ومساندة الجيش واللجان الشعبية
تعز – حاوره/سامر البعيثي

نسج الشاب صادق عبدالخالق الشميري – رئيس منظمة صمود من أجل اليمن أهداف ومبادئ المنظمة بأسلوب شيق وسلس وتطرق بدقة متناهية للدور الخطير الذي تقوم به بعض منظمات المجتمع المدني, وخاصة تلك المنظمات التي يقدم لها التمويل والدعم من قبل دول أجنبية بهدف إحداث فتن وصراعات وإشعال حروب بين المجتمعات العربية ليسهل للدول الأجنبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والسيطرة على الثروات القومية العربية كالبترول والغاز وغيرهما وكذا السيطرة على الملاحة الدولية في البحر الأحمر والبحر العربي والبحر الأبيض المتوسط وأيضا على كل مقدرات الأمة العربية وإفراغ الدين الإسلامي من مضمونه.. كما تحدث الشميري عن جملة من القضايا في الحوار التالي الذي أجرته معه “الثورة” وسط مدينة تعز, فإلى نص الحوار:
متى تأسست منظمة صمود من أجل اليمن وما هي أبرز أهدافها؟
– تأسست المنظمة في مطلع أبريل الماضي أي بعد خمسة أيام من قيام التحالف السعودي بالعدوان البربري الغاشم على بلادنا بعد أن تبلورت الفكرة وأخذت مساحة كافية من النقاشات الجادة والمسئولة بين قطاع واسع من الشباب في محافظة تعز التي تأسست فيها منظمة صمود من أجل اليمن وانطلقت فيها العديد من الأنشطة والفعاليات التي تفضح نوايا آل سعود وتكشف لعامة المواطنين اليمنيين حقيقة العداء السعودي لبلادنا الذي بدأ منذ السنوات الأولى لقيام المملكة العربية السعودية.
أما بالنسبة لأهداف المنظمة أو بالأصح أبرز أهدافها في المرحلة الحالية فتتمثل في المساهمة الفاعلة في تعزيز صمود جبهتنا الداخلية في كافة محافظات الجمهورية وفي رصد جرائم العدوان وإطلاع المجتمع عليها وتوضيح الهدف من وراء ارتكاب الجرائم الذي تسعى لتحقيقه أسرة آل سعود خدمة للمشروع الصهيو أمريكي التوسعي في الوطن العربي, أضف إلى ذلك هدفاً آخر مهماً نحاول تحقيقه على أرض الواقع خلال الفترة القليلة القادمة، وهذا الهدف يتعلق بحشد الشباب من محافظتي تعز وإب في المرحلة الأولى نحو جبهات القتال في شبوة ومأرب وقبل ذلك إلى جبهات القتال في حدود بلادنا مع السعودية لمشاركة قوات الجيش واللجان الشعبية في الدفاع عن التراب الوطني ومطاردة عناصر الغزاة المعتدين إلى عقر دارهم, وقد بدأنا منذ ما يزيد عن الشهر تقريبا بالعمل على تحقيق هذا الهدف من خلال إقامة الفعاليات الوطنية والثقافية ونشر المطويات والبروشورات في أماكن تجمع الشباب في العديد من مديريات محافظتي تعز وإب والتي تتضمن قصائد ثورية وتعليمات وتنبيهات بأهمية الاصطفاف الوطني ومشاركة الشباب في الذود عن الوطن وعن العرض وعن حياة الشعب اليمني وحريته وكرامته.. ولا أخفيك بأنني أتلقى يومياً اتصالات كثيرة من قبل عشرات من الشباب يبدون استعدادهم لتلبية نداء الوطن والقيام بواجبهم في خوض معارك الشرف والبطولة في كافة جبهات القتال التي يتواجد فيها عناصر قوات تحالف الشر والحقد وأعوانه.
من أين تحصلون على الدعم الذي يفعل أنشطة المنظمة ويعينها على تحقيق أهدافها؟
– لم نحصل على أي دعم سواء من جبهات حكومية أو سياسية أو خاصة أو نحوها ولم نعول على أحد لمساعدتنا في القيام بما يمليه علينا ضميرنا الوطني وإنما قمنا بجهود ذاتية وبدعم ذاتي بتفعيل أنشطة وفعاليات منظمة صمود من أجل اليمن خلال السبعة الأشهر الماضية.
شباب متطلع
مقاطعاً، كيف بجهود ذاتية وبدعم ذاتي وأنتم ما زلتم شباباً متطلعاً لفرص عمل؟
– صحيح.. نحن مازلنا شباباً متطلعاً للحصول على فرصة عمل ولكنه يوجد بيننا ثلاثة من خيرة الشباب يعملون في التجارة بتعز وبصنعاء وفروا كافة المتطلبات المادية والعينية لأكثر من 25 نشاطاً وفعالية نظمتها وأقامتها المنظمة طيلة فترة العدوان رغم عمرها القصير، قدم شابان نصف تكلفة النشاطات الفعاليات التي أقامتها المنظمة فيما تكفلت من جانبي بالنصف الآخر من التكلفة كوني صاحب فكرة تأسيس منظمة صمود من أجل اليمن, ولكوني إنساناً يمنياً وواجبي تقديم الغالي والنفيس في سبيل حماية الوطن وفي سبيل حياة وعزة وكرامة الشعب اليمني ولكوني أنشد الحرية وأتطلع إلى خلاص بلادنا من التبعية والارتهان للخارج مثلي مثل كل اليمنيين الشرفاء الذين لا يساومون على مصلحة الوطن والشعب من أجل مصالحهم الأنانية الضيقة التي تجعلهم أذلة وعبيداً للأجنبي إذا ما فكروا بمصالحهم دون مصالح الوطن والمجتمع، فنحن أنا وزملائي في المنظمة وكل الشباب ومختلف شرائح مجتمعنا اليمني تربينا على مبادئ إسلامية وعروبية وقبلية لا تقبل التفريط في ذرة من تراب الوطن ولا بسفك قطرة دم أي إنسان يمني, أينما وجد هذا الإنسان اليمني سواء في الداخل أو في دول الاغتراب والهجرة في المعمورة.
وقد كان أجدادنا وآباؤنا أسوة حسنة لنا جميعاً في كل ما قدموه من أجلنا ومن أجل الوطن والدين الإسلامي الحنيف القائم على العدل والسلام والإحسان والأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة والكرم والشجاعة والإيثار وعلى رفض الذل والظلم والعبودية والانحناء لغير الله وشعوب العالم تشهد لنا منذ الأزل بأننا شعب المدد..، شعب ذو القوة والبأس الشديدين, شعب الأنصار والفتوحات الإسلامية,, شعب الحضارة الضاربة في أعماق التاريخ, ولأننا كذلك سننتصر على أعداء اليوم كما انتصرنا على أعداء الأمس الأحباش والبرتغاليين والعثمانيين والبريطانيين وغيرهم.
مبادرة ذاتية
ما الذي يميز منظمتكم عن بقية منظمات المجتمع المدني المحلية؟
– ما يميزنا عن غيرنا هو المبادرة الذاتية دون الانتظار لمن يعيننا على القيام بواجبنا الاجتماعي والوطني ودون الحاجة إلى التسول المهين أو المعيب من هذه الجهة أو تلك الدولة, كما تفعل الكثير من المنظمات التي لا هدف لأصحابها سوى جمع الأموال تحت شعارات براقة ولافتات عريضة تتحدث عن حقوق وحريات المجتمع وعن ظروف البلد دون أن تقوم بأدنى واجب تجاه ما ترفعه من شعارات ولافتات والحمد لله أننا استطعنا خوض غمار التحدي ومواجهة الصعوبات والعوائق في سبيل خدمة الوطن والمواطن في ظرف عصيب للغاية.
أهداف المخابرات الأجنبية
برأيك, ما الهدف من وراء تسول بعض منظمات المجتمع المدني ومن وراء ما يقدم لها من دعم سخي مباشر وغير مباشر من قبل جهات وحكومات أجنبية؟
– في حقيقة الأمر, هناك عدة أهداف تسعى المنظمات لتحقيقها من جهة وتسعى الحكومات والجهات الأجنبية لتحقيقها من جهة ثانية وتختلف أهداف الطرف الأول (المنظمات) عن أهداف الطرف الثاني “الحكومات والجهات الداعمة” فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أن هناك من يسعى للحصول على الأموال الباهضة وعلى الشهرة فيتجه لإنشاء منظمة أو نقابة أو نحوهما ويدعي أنه أنشأ المنظمة أو النقابة لصالح خدمة شريحة أو أكثر من شرائح المجتمع وفي سبيل الدفاع عن الحقوق والحريات و.. و…الخ، فيما لا هم له غير جمع الأموال وتحقيق مصالحه الشخصية على حساب المجتمع المدني وهناك أهداف أخرى شخصية كما هو معروف للجميع يسعى لتحقيقها بعض القائمين على منظمات المجتمع المدني, وفي ما يتعلق بالأهداف غير المعلنة للداعمين فمنها ما يتمحور حول جوانب سياسية ومنها ما يتمحور حول جوانب أخرى اقتصادية وأمنية ودينية..، كون الداعم الأجنبي وخاصة أجهزة المخابرات وفي مقدمتها المخابرات الأمريكية تضع أهدافاً محددة للمنظمات التي تمولها وتدعمها بطرق مباشرة أو غير مباشرة من بينها العمل على زعزعة الأمن الداخلي في البلدان العربية وإشاعة الحقد والكراهية بين أتباع الطوائف والمذاهب الإسلامية والعمل على انتهاك الحريات ومخالفة الشريعية الإسلامية تحت مزاعم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها من المزاعم التي تستظل بظلها رياء ونفاقاً وتضليلاً من أجل إعطاء فرصة للأجنبي للتدخل في شئوننا الداخلية وصولاً لسيطرته على ثرواتنا الطبيعية كالبترول والغاز والثروة البحرية وعلى منافذنا البحرية البرية والجوية.
وهذا يعني أن المنظمات والنقابات والجمعيات الممولة والمدعومة من الخارج تشكل خطراً كبيراً على حاضر ومستقبل الشعوب العربية والإسلامية بل وعلى حياتهم بدرجة رئيسية.
وتمهد أيضا لإحداث الانقلابات والفوضى المدفوعة الأجر, وإذا تحدثنا عن ظاهرة منظمات المجتمع المدني في اليمن فقد بدأت في الانتشار بشكل كبير بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990م ليس بهدف خدمة المجتمع واستغلال الهامش الديمقراطي في سبيل الحقوق والحريات والعمل الإنساني وإنما بهدف إيقاف مجلة التقدم والتطور وبناء الذات اليمنية بناء سليماً وقويا ومن ثم إعادة العجلة إلى الوراء, أي إلى ما قبل 1990م بمعنى إعادة تجزئة اليمن وإدخال أبنائه في حروب أهلية ومذهبية خدمة للمشروع الصهيو أمريكي في اليمن وفي منطقة الشرق الأوسط.
فرز الغث من السمين
ما هو الحل الناجع الذي بإمكانه أن يحد من ظاهرة المنظمات المدعومة من الخارج لأغراض سياسية؟
أعتقد أن بداية الحل تكمن في دراسة الظاهرة بتعمق وحيادية ومن ثم طرحها للنقاش العام من أجل اتخاذ مواقف صحيحة ومعرفة عميقة لهذه الظاهرة الخطيرة والضارة بالوطن والشعب وبالهامش الديمقراطي وعندها نستطيع أن نضع ما تبقى من حلول توصلنا إلى إمكانية فرز الغث من السمين من المنظمات.
ونحن هنا حين نشير إلى الدعم الذي تتلقاه بعض المنظمات والنقابات والجمعيات المحلية من الخارج فإننا بالتأكيد لا نقصد من وراء ذلك الإساءة لأحد أو تجريح أحد وإنما نقصد من وراء ذلك إطلاع القراء على ما يجري من وراء الكواليس بين الداعمين والممولين لها من خارج الحدود وقد ورد في كتاب الحرب الثقافية للكاتب الشهير فرانس ستونر بأن المنظمات بدأت على أيدي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية منذ عام 1947م من خلال بناء اتحاد له واجب مزدوج وهو تحصين العالم ضد الشيوعية وتمهيد الطريق أمام مصالح السياسة الخارجية الأمريكية في الخارج, وكان نتيجة ذلك أن تكونت شبكة محكمة من البشر الذين يعملون بالتوازي مع الوكالة للترويج لفكرة مؤادها أن العالم في حاجة إلى سلام أمريكي وهكذا فور هزيمة الفاشية وانهيار الإمبراطوريات الاستعمارية القديمة بدأت تتحدد ملامح وأهداف الاستراتيجية الامبريالية الجديدة في مواجهة المنتصرين في هذه الحروب لتنفتح بذلك فترة عاصفة من الصراع العالمي الذي تقوده أمريكا ضد العديد من الشعوب الحرة كما هو حاصل في اليمن منذ شهر مارس الماضي من عدوان غاشم تنفذه أمريكا بأدواتها في الشرق الأوسط وعلى رأسها السعودية .
وثيقة الشرف القبلية
ماذا تعني لكم وثيقة الشرف القبلية كمنظمة مجتمع مدني؟
– تعني لنا الشيء الكثير فهي تعني المجتمع المدني الذي هو في الأساس قبائل وتعني رص الصفوف في وجه العدوان, وهي مكملة بل هي الأساس لمنظمات المجتمع المدني في بلادنا كون منطلقها وغاياتها الدفاع عن المجتمع وعن مصالحه وأمنه وأرضه وعرضه والوقوف مع قوات الجيش واللجان الشعبية ومساندتها في قتالها البطولي ضد الغزاة الجدد من آل سعود وأعوانهم ومن يقف وراءهم من قوى ودول الاستكبار والاستبداد العالمي ونحن نشد على أيدي القيادات المحلية في عموم المحافظات التي تشرف على الحملة المليونية للتوقيع على وثيقة الشرف القبلية ومع كل من يدافع عن مصالح الوطن والمواطن.

#فج_عطان:

fajattan