مظلومية وانتصار

مستشار رئاسة الجمهورية يكشف تفاصيل جديدة عن الجنوب بعد ثلاثة أعوام من العدوان.

في الذكرى الثالثة من الصمود في وجهة العدوان يخرج الشعب اليمني بالرغم مما يعانيه من حصار و انقطاع للمرتبات ليرسم لوحة فنية ستدخل التاريخ من أوسع أبوبه فالعاصمة صنعاء تزهو بما جاد عليها الصمود اليماني … ورغم ما تعاني منه المدن اليمنية الجنوبية من سياط المحتل و فوضى احتلاله  إلا أن العديد من أبناء المناطق الجنوبية  في 26 و العشرون من مارس من العام 2018 شاركوا في إحياء هذا اليوم العظيم مؤكدين أن لا اليمن سيعيش حرا أبيا موحدا ، و بهذه المناسبة العظيمة استضفنا هامة وطنية قدمت الكثير للوطن و لازالت تقدم  إنه الدكتور عبدالعزيز الترب مستشار رئاسة الجمهورية أهلا و سهلا بك دكتور ، و شكرا لك على قبولك لهذه لدعوة .

 

د. الترب : أهلا وسهلا

بداية دكتور و نحن على أعتاب العام الرابع من العدوان ما هو تقييمك للوضع في المناطق الجنوبية من الناحية السياسية و الاقتصادية و كذلك من الناحية الأمنية ؟

د. الترب : نحن حقيقة من وقت مبكر نراهن أن الاحتلال و الغزاة لم يأتوا إلا لغرض استراتيجي ألا وهو احتلال الأراضي و الموانئ و الجزر هذه واحده .

الاحتلال قام بتشكيل الأحزمة الأمنية هنا و هناك و لكنهم لم يستطيعوا أن يوفروا الأمن في المناطق الجنوبية و الدليل على ذلك أن الفار هادي لم يتمكن من العودة إلى ما تسمى بالمناطق و لا يزال يعيش في الرياض.. إذا لا أمن و لا أمان و لا استقرار في المحافظات الجنوبية منذ وطأة أقدامهم.

أما من حيث الجانب الاقتصادي حدث و لا حرج فعلى الرغم من استلام مليارات الدولارات إلا ظانهم لم يحققوا الاستقرار المعيشي للمواطن فالأسبوع قبل الماضي كانت الدبة الغاز ب 10 ألف ريال و الدبة البترول ب 15 ألف ريال مع أنهم يستطيعوا أن يجعلوا سعر الدبة البترول ب 10 ريالات ، لكن هم لا يريدوا إلا أن يوجدوا نقمة  على السلطة السياسية و السلطة التشريعية ، و نحن نريد أن نقول لأبناء المحافظات الشمالية و الجنوبية أن المبالغ التي وصلت من موسكو إليكم نحن دفعنا قيمة طباعتها و كان يفترض بناء على التزامات حكومة بن دغر و هادي أن يعطوا 85% من تلك الأموال التي طبعت  للأراضي الشرعية  التي يسومنها المتمردة ، و يدفعوا نسبة الدين، كما أنهم يأخذوا هذه الأموال و بيعها في الأسواق للمضاربة بالعملة حتى وصل سعر الريال إلى ما هو عليه اليوم  ، أيضا ربما المواطن لا يعرف بأن هادي طبع من 200 إلى 300 مليار فئة ال 500 في ألمانيا هذه المبالغ لو وظفت لصالح اليمن و عزة اليمن و استقرار اليمن لكانت أعادت الاستقرار و لكن المواطن في المناطق الجنوبية سيساعد أخيه في المحافظات الشمالية الذي بدوان راتب ، لكن هم يعلمون أنهم لا قبول لهم في المناطق الجنوبية أو في المناطق الشمالية ، و لا يفكرون بالعودة لأنهم أخذوا هذه الأموال الكبيرة و أعادوا استثماراتها و وظفوها في بنوك و في سندات و في شرار\ء أسهم و شراء عقارات ، و ما خفي كان أعظم.

بالنسبة للصراع الإماراتي السعودي الذي شهدناه في المحافظات الجنوبية، برأيك هل هو صراع مفتعل أم أنه صراع فعلي للسيطرة على أكبر قدر ممكن من المناطق الجنوبية ؟

د. الترب : بعد ثلاث سنوات من العدوان والصمود يقال ان الشرعية في الفنادق والدولة في صنعاء…إلا أننا نقول للعالم أن الدولة والشرعية بعد دخول العالم الرابع …العالم رغم سكوته أقر بأن اليمن لا تحتاج لمزيد من الدمار والعدوان بل يريد حل سياسي ونحن أصحاب الحق في تقرير مسار المصالحة…إن أرادوا استقرار في المنطقة لأننا لن نخسر أكثر مما خسرناه ونبدأ في ضرب عواصمهم وأكد السيد القائد العلم بأن دبي وابوظبي غير آمنة وعلى الاستثمارات مغادرتها على الفور…..المبعوث الأممي الجديد عليه أن لا يكرر أخطاء من سبقوه وينظر إلى الدمار الشامل والحالة الإنسانية الذي يعيشها المواطن منذ بداية العدوان…

 

كان هناك توسع ملحوظ للإمارات في المناطق الجنوبية و بالأخص في مناطق تواجد النفط تأثير هذا التوسع على الاقتصاد الوطني ؟

د. الترب : المحافظات المحتلة تعيش حالة صعبة لا أمن ولا أمان ولم يوفروا لهم الخدمات ولهذا استيقظ المواطن وبدأ يطالب المستعمر الجديد….هم جاءوا لاحتلال المحافظات والتمركز في الجزر الشواطئ وميناء عدن ثاني ميناء في العالم حتى لا ينافس ميناء جبل علي…إنه صراع مصالح وقد تم تعيين محافظين لتلك المحافظات المحتلة حتى نشعر العالم باحتلال أجزاء من المحافظات والاستعمار لا يدوم وكما خرجت بريطانيا يخرجون بالحديد والنار وعلينا مضاعفة الجهود المبذولة والتنسيق المستمر حتى تحرير تلك المناطق باستقلال آخر بعد الاستقلال الأول في 30 نوفمبر 1967.

فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية .. كان هناك استهداف ممنهج لأئمة المساجد والدعاة في مختلف المحافظات الجنوبية ما تعليقكم ..!؟ ولماذا يتم إئمة المساجد بالتحديد.؟

د. الترب : لا استقرار أمني في تلك المحافظات والاغتيالات تكاد تكون دائمة ولا معالجات للخدمات لا كهرباء ولا مياه الشرب بل ازداد الانفلات الأمني ولم ينفذوا الوعود ولم تستطع قيادة الفنادق العودة للأراضي المحررة.

 

برأيك أين باتت القضية الجنوبية  وما هو مصيرها بعد ثلاثة أعوام .؟

 

د. الترب : القضية الجنوبية تحل بعودتها إلى شرعية الجمهورية ولابد أن يتفق أبناؤها عن أسلوب الحكم بعد خروج الغزاة لان العالم مع يمن واحد وقوي وبنظام اتحادي أو فيدرالي والعالم كله يحكم بنظام اتحادي أو فيدرالي

 

أين هو الحراك الجنوبي الممثل الأول لهذه القضية .. لماذا لم تعد هناك أي أصوات تنادي بهذه القضية؟

د. الترب : الحراك الجنوبي يعرف أنه لا مخرج له إلا بالعودة إلى شرعية النظام الجمهوري والاستفتاء على طريقة وأسلوب الذي تنشد.

 

كيف تتوقع مستقبل الجنوب بعد دخوله العام الرابع من الاحتلال .؟

 

د. الترب : سندافع على أراضينا ونخرج الغزاة والمرتزقة والمحتلين الجدد كما خرجت بريطانيا في 30 نوفمبر 1967.

 

دكتور عبد العزيز كيف تقرأ خطاب السيد عبد الملك الحوثي في الذكرى الثالثة من العدوان على اليمن ؟

 

د. الترب : في الحقيقة الأخ السيد عبد الملك الحوثي كل خطاباته لابد أن نأخذها بعين الاعتبار و نترجمها إلى  أفعال و أقوال في مجال الحكم و السلطة في اليمن الشرعية و كذا كلامه عما يدور في المحافظات المحتلة من قبل الغزاة ، كان خطاب يحمل أبناء المحافظات الجنوبية حق التمرد و تقرير المصير و أن السلطة الشرعية و أبناء اليمن في كل مكان سيتدفقون عونا لهم لتحرير هذه الأراضي من الغزاة ، كما شارك أبناء المحافظات الشمالية في الماضي بتحرير الجنوب من الاحتلال البريطاني ، بكفاح مسلح ، وكان الكثير معنا من أبناء المحافظات  الشمالية ، كلمة السيد الحقيقة بعد ثلاث سنوات من العدوان ثلاث سنوات من الصمود الاسطوري الذي أصبح العالم كله يريد أن يدرس أبناءه كيف استطاع الشعب اليمني بسلاح بسيط أن يقاوم خرسانه فكنا نقول لمن يتواصل معنا من الأكاديميات  بأنه صمود الحق  على الباطل و لهذا اليمن لم تقبل بالغزاة.

 

نعم ، دكتور إذا ما تحدثنا عن فعالية السادس و العشرين من مارس ما دلالة مشاركة العديد من أبناء المحافظات الجنوبية في هذه الفعالية ؟

 

د. الترب : أبناء المحافظات الجنوبية و إن واجهوا بعض التعسف في فترات سابقة و على الرغم من الوضع الصعب في المحافظات التي يعيشون فيها جاء أبناء الجنوب ليشاركوا في هذه الفرحة الكبرى و هم يعلمون أنهم عندما يعودون يواجهون العديد من المشاكل و لكن و مع هذا ارتضوا بأن يكونوا معنا في ميدان السبعين لكي يؤكدوا بأنهم يرفضون الغزاة و يرفضوا الاستعمار الجديد الذي جاء حاملا ثوب شرعية إعادة من لا شرعية له.

 

النقطة الثانية كانت في الحقيقة رسالة للمجتمع الدولي و الإقليمي و للدول العربية ، حقيقة نحن اليوم مسلمين ونجد دول تدعي الإسلام و تحارب على الإسلام هي من تضرب يمن التاريخ يمن العزة يمن الكرامة ، الأمين العام السابق بان كي مون ادخل السعودي في القائمة السوداء و بعد ذلك أخرجها بسبب الضغوطات التي مورست عليه ، لكن أنا أقول بأن ميدان السبعين و ما بعد ميدان السعبين ، و بعد ما حدث بين الشريكين خرج الشعب منتصرا لم تدم تلك المؤامرة أو ذلك الخلاف أكثر من ثلاثة أيام و حسم الأمر لصالح اليمن ، كانوا يعتقوا الكثير من الرموز و الأبواق الخارجية و الصحف الصفراء و القنوات المسيرة بالمال المدنس أن الشعب اليمني في الوقت الذي يعيش محنة الغاز و محنة انقطاع المرتبات أنهم لن يخرجوا إلى السبعين و أن الاستعمار و العدوان ينتصر علينا و لكن خرجت الجماهير بذلك الحجم لتقول للخارج اليمن كل اليمن تعطي الشرعية للمجلس السياسي الأعلى و لا شرعية للخارج و لا حوار مع الخارج و لا عبر المجلس السياسي الأعلى الذي سيعين وفد للمفاوضات برأس واحد مع اشراك كل منظمات المجتمع المدني و الأحزاب المناهضة للعدوان يعني لن يكون الوفد المفاوض بعد 26 مارس 2018 و نحن ندخل العام الرابع مكون من أنصار الله و المؤتمر ، في العام لرابع سيتفاوض شعب اليمن ممثل بالمجلس السياسي و منظمات المجتمع المدني و الأحزاب المناهضة للعدوان مع دول العدوان الذي عليها أولا أن تعترف بعد هذا الزخم تعترف بشرعية صنعاء و لا شرعية لا للرياض و لا لمن يحاربونا بالوكالة ، أيضا 26 مارس 2018  كان رسالة للعالم نحن حملناها للمبعوث الأممي الجديد و قلنا له لا تمارس ما مارسوه من قبلك انزل و انظر للمأساة كل شيء هدم و يريدنا أن نعود من الصفر و لكن سنعود رافعين العزة سنعود بكرامتنا و لن نقف و ان نخسر أمثر مما خسرناه .

 

دول العدوان بعد الصواريخ الأخيرة التي كانت مع صبيحة يوم 26 مارس هي رسالة أخرى إن أرتم استقرارا في المنطقة فعليكم أن ترفعوا أيديكم عن اليمن و نحن على استعداد أن نعم مؤتمر وطني شامل نتنازل لبعضنا و نتفق على قيادة جديدة و حكومة ائتلاف أو حكومة وطنية تمثل كل الناس إلى انتخابات و من يفوز بالصندوق سنقبل أن نحتكم له لكن لا احتكام لا للسعودية ولا للإمارات كانت هذه الرسالة أيضا كانت  تعزيز للدور الشعبي في بريطانيا عندما خرج المواطنون يرفضون زيارة و لي العهد و يقولوا متى توقف الحرب يا قاتل عن اليمن هذه الأصوات و الجماهير التي خرجت و الشعب الذي خرج بكل قطاعاته تجاوز محنة الغاز و الراتب و الغلاء إلى الشارع مثل رسالة تعزيز لشعوب دول العالم بأن ينهضوا معنا و أن يقولوا لدول العدوان ” ارفعوا أيديكم عن اليمن .. و دعوا اليمنيين يقرروا مصيرهم بأنفسهم .. و تلزموا دول العدوان بأن يتحملوا فاتورة إعادة إعمار اليمن  ”

 

اليمن اليوم بعد 26 مارس من العام 2018 لا يمكن أن نخسر أكثر مما خسرناه .. لكن سنذوق دول الخليج عدا عمان ماذقناه خلال الثلاث السنوات الماضية و سيكون الوضع غير ما كان عليه ، نحن اليوم لن ندافع على الأراضي اليمنية بل سنضرب عواصم دول الخليج حتى ينهض المواطن ويطلب من حكومته ايقاف الحرب على اليمن و يكون عامل ضغط آخر يساعدنا لكن نحن بعد الثلاث سنوات عدوان لن نستسلم .

المصدر : الهدهد