ترتيبات لإقامة قواعد عسكريّة صهيو أمريكية في باب المندب، وصنعاء تحذر من الاقتراب من السيادة البحرية

مشاريع استيطانية توسعية عدوانية صهيو أمريكية بريطانية للسيطرة على موانئ اليمن وسواحله وجزره، ونهب ثرواته النفطية والغازية عن طريق دويلة الإمارات التي تواصل ممارستها الإجرامية في المحافظات الجنوبية المحتلة في محاولة منها لطمس المعالم ونهب الأثار والأشجار وتهجير السكان وتجريف وطمس الهوية اليمنية.

شرعنة وجود الكيان الصهيوني

وتهدف اتفاقية الخيانة التي تم التوقيع عليها قبل أيام بين الإمارات، ووزير دفاع حكومة المرتزقة محسن الداعري، تحت مسمى « تعزيز الجهود التعاون العسكري والأمني ومحاربة الإرهاب»، إلى شرعنة تواجد الكيان الصهيوني والأمريكي والبريطاني وسيطرتهم على العديد من المواقع الاستراتيجية في اليمن، والتي تشمل مطارات وموانئ وجزراً.

مخططات إماراتية صهيو أمريكية

وفي هذا الإطار كشف ناشطون عن مخططات إماراتية – صهيونية لإقامة قواعد عسكرية ونزول خبراء من الكيان الصهيوني وضباط إماراتيين الى اليمن، موضحين أن الداعري وافق على إقامة أربع قواعد عسكريّة أجنبية ونزول خبراء من الكيان الصهيوني وضباط إماراتيين فيها.

وحسب الاتفاق فإنه يجري الترتيب لإقامة قواعد عسكرية ونزول خبراء من الكيان الصهيوني وضباط إماراتيين”، حيث سيتم بناء القاعدة الأولى في الساحل الغربي وباب المندب، بحماية المرتزق طارق صالح وشقيقه عمار و القاعدة الثانية بين عدن وأبين، بحماية القيادي السابق في تنظيم ” القاعدة “عبداللطيف السيد والقاعدة الثالثة في ساحل شبوة ومناطق النفط، بحماية مليشيات ” العمالقة” والقاعدة الرابعة في المهرة، بحماية المرتزق محسن مرصع وهناك قاعدة في سقطرى.

احتلال البلد ونهب ثرواته

وكان قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار في خطابات عدة، إلى أن الأعداء يريدون أن يكون بلدا محتلا وأن يأتي الامريكي ويضع فيه القواعد العسكرية أينما يريد و في أهم المناطق الاستراتيجية ، كما يريدون أن يتحكموا في الوضع السياسي من مستوى تعيين رئيس إلى مدير عام وأن ينهبون الثروات وهذا ما لا يمكن أن نقبل به.

وأكد السيد القائد: أن المحافظات التي لم تكن فيها مواجهات في حضرموت والمهرة وسقطرى قد فضحتهم وفضحت أهدافهم بأنها أهداف احتلال فقد ذهبوا إلى تلك المناطق ليبنوا فيها قواعد عسكرية مع انه لا يوجد هناك جبهات ، لذلك هم يريدون البسط والتحكم والسيطرة على البلد.

تطاول إماراتي سخيف

وفي هذا الصدد حذرت حكومة الإنقاذ الوطني، على لسان نائب وزير الخارجية، حسين العزي، أبوظبي من أي خدمة رخيصة للعدو الإسرائيلي ضد بلادنا لأن ذلك سيعطي شعبنا كامل الحق في استهدافها، مؤكدا أن مزعوم الاتفاق بين الإمارات ووزير الدفاع في حكومة المرتزقة عمل غير قانوني وتطاول إماراتي سخيف هدفه النيل من إرادة شعبنا ومصالح بلادنا، مشيراً إلى أن الإمارات تستعمل المرتزقة كغطاء بائس لإطالة تواجدها غير المشروع في أراضينا، وهذا غير مقبول..

صنعاء لن تقف مكتوفة اليدين

وأكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي، في حديثٍ سابق لقناة الميادين، إنّ الاتفاق الأمني بين الإمارات وحكومة المرتزقة في عدن هو “اتفاق غير شرعي” وأن صنعاء “لن تقف مكتوفة اليدين أمام أي تصعيد ينجم عن الاتفاق بين الإمارات وحكومة عدن”، مشيراً إلى أنها تنظر إلى “أي تحرك إماراتي على أنه تحرك إسرائيلي”..

مؤامرات العدوان فاشلة

واتهم عضو المكتب السياسي لانصار الله علي القحوم، في تغريدة له على تويتر دولة الامارات بممارسة توجهات عدوانية جديدة تجاه اليمن. معتبرا تلك التوجهات استمرار في العدوان. مضيفاً: أن ما يلاحظ من تحركات تندرج في هذا الإتجاه، وما إعلان الإمارات عن اتفاقيات عسكرية وأمنية مع عملائهم المرتزقة إلا توجه معلن للاستمرار في العدوان وبتكتيك ووجه جديد بغية تحقق مؤامراتهم الشيطانية. مشيرا إلى أن مؤامرات العدوان ورهاناتهم فاشلة لا محالة وغير مقبولة ومصيرها الفشل والخسران.

وفد مخابراتي بريطاني صهيوني في سقطرى

وكشفت وثائق رسمية مسربة عن استضافة الإمارات لوفد مخابراتي صهيوني بريطاني في أرخبيل جزيرة سقطرى اليمنية، الأمر الذي يؤكد الأطماع الصهيو أمريكية البريطانية عبر أداة الاحتلال الإماراتي للسيطرة على مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات التجارية البحرية العالمية.

إنشاءات عسكرية إماراتية صهيونية

وكانت الإمارات وبمشاركة مباشرة مع القوات الصهيونية، قد نفذت خلال الشهور الماضية، إنشاءات عسكرية بطول ٩٠ ميلا في جزيرة عبدالكوري غرب جزيرة سقطرى من بينها مدرج ترابي ومرافئ بحرية وشق طرقات وتسوير منطقة خاصة كمركز مراقبة للبحرية الصهيونية باتجاه خليج عدن ومضيق باب المندب القريب من القرن الأفريقي بعد تهجير سكان الجزيرة إلى منطقة قصيعر في محافظة حضرموت وإلى مدن سعودية، إلى جانب سيطرت الإمارات على ستة قطاعات نفطية واعدة في جزيرة عبدالكوري اليمنية.

أمريكا تدفع بالقوات المصرية إلى باب المندب

وفي ذات السياق دفعت أمريكا والكيان الصهيوني، بإيعاز من دول الخليج، بالقوات البحرية المصرية إلى واجهة العمليات العسكرية وقيادة قوة ما يسمى “المهام المشتركة 153″، في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن الخاضع للسيادة اليمنية، تحت مسمى مكافحة الإرهاب والتهريب والتصدي للأنشطة غير المشروعة.

أولوية المرحلة المقبلة

وأكد وزير الدفاع، اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، أن الأمن البحري للمياه الإقليمية اليمنية ستكون له الأولوية في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن “مضيق باب المندب وخليج عدن والبحر العربي والامتداد الإقليمي لأرخبيل سقطرى والجزر اليمنية هي أرض يمنية سيادتنا عليها كاملة”.

خيارات مفاجئة

وأوضح أن القوات المسلحة اتخذت كافة الإجراءات التي تضمن التعامل بقوة وحزم مع أي تطور يمثل تهديداً أو المساس بالسيادة الوطنية أو الاقتراب من السيادة البحرية. محذراً قوى العدوان بالقول: “لدينا خيارات لا يلومنا عليها أحد إن لجأنا إليها، لأننا قدمنا كل السبل للوصول إلى نهاية إيجابية، لكن العدو يأبى إلا أن يسير عكس التيار وقد أعذر من أنذر”.

شماعة الإرهاب مبرر للاحتلال

ويرى مراقبون أن شماعة الإرهاب هي الغطاء الجيد الذي تسعى من خلاله الإدارة الأمريكية وحلفاؤها الغربيين والخليجيين لخلق مبرر لوجودها في جزر وموانئ ومنابع النفط اليمنية وإنشاء قواعد عسكرية لها من أجل تحقيق أجندات الاستيلاء على النفط والغاز.

هروب من الملاحقة القانونية

وبحسب المراقبين، فإن أبوظبي تسعى من خلال الاتفاق الأخير مع أدواتها المحليين في اليمن للتنصل عن مسؤولياتها الأخلاقية والهروب من المساءلة والملاحقة القانونية عن جرائم الحرب التي ارتكبت بحق اليمنيين وجرائم القتل والاغتصاب والتعذيب في سجونها السرية في المحافظات الجنوبية طوال ثمان سنوات.

مخطط غربي صهيوني

ووفق المراقبين، فإنّ الإمارات هي أقل من أن تصبح دولة محتلة، وما كان لها أن تحتل الموانئ والجزر اليمنية لولا الدعم الذي تقدمه لها دول الغرب وكيان العدو الصهيوني، بمعنى أنّ مشروع احتلال الجزر والسواحل اليمنية هو مشروع غربي صهيوني والإمارات ليست إلا أداة تمارس دورها الوظيفي الذي رسمته لها هذه القوى.

ختاماً

على قوى العدوان الصهيو أمريكي السعودي الإماراتي أن تعي جيداً، وأن تستوعب الدروس فيما مضى، فاليمن عصية على الغزاة وخيارات القوات المسلحة اليمنية مفتوحة لممارسة السيادة الكاملة على اقليمها المائي والجوي والبري، وقد أعذر من أنذر.«وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ»