السيد القائد: العدوان على إيران عدوان صهيوني يستهدف المنطقة بأسرها
أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في محاضرته الرمضانية الختامية اليوم الخميس أن الجمهورية الإسلامية في إيران قدمت نموذجًا في احتضان المسار الجهادي المقاوم للأعداء وقدمت له كل أشكال الدعم، كما قدمت نموذجًا حضاريًا إسلاميًا مستقلاً لا يخضع للأمريكي ولا للإسرائيلي، وبنَت واقعها على أساس أن تكون دولة إسلامية حرة مستقلة لا تخضع للأعداء ولا تواليهم.
وقال السيد القائد إن العدو الصهيوني مستعجل لتنفيذ مخططه ولإنجاز مراحل قد وصل إليها ويعتبر أنه من المهم إنجازها في هذه المرحلة، ولذلك يأتي العدوان الأمريكي الإسرائيلي الصهيوني اليهودي على الجمهورية الإسلامية في إيران لأنهم يعتبرونها العائق الأكبر في هذه الأمة. وأكد أن الأعداء يحاولون إزاحة الجمهورية الإسلامية لأنهم يأملون أن يتمكنوا من السيطرة على الوضع في المنطقة بشكل عام، مشددًا على أنه من الواضح جدًا في أمريكا وفي الغرب أن العدوان القائم على الجمهورية الإسلامية هو عدوان صهيوني في إطار المعتقدات الصهيونية. وأوضح أن العنوان الأبرز في هذا العدوان هو تغيير ” الشرق الأوسط” وإقامة “إسرائيل الكبرى”، وأنه في أولى الحقائق بالنسبة للعدوان على إيران أنه عدوان صيهوني يستهدف المنطقة وشعوبها، ويسعون لإزالة الدور الكبير للجمهورية الإسلامية في إسناد شعوب المنطقة.
وكشف السيد القائد أن هناك تشويشًا في إعلام كثير من الأنظمة العربية لتصوير الرد الإيراني بأنه استهداف لتلك الأنظمة!! في حين أن الأمريكي اعتمد بشكل أساسي في عدوانه على الجمهورية الإسلامية في إيران على قواعده في بلدان عربية مسلمة، بل إن دولًا عربية وإسلامية فتحت للأمريكي المجال لينفذ عدوانه من تلك القواعد بكل ما يرتكبه من إجرام ضد الشعب الإيراني المسلم. وأضاف أن دولًا عربية وإسلامية فتحت أجواءها للعدو الإسرائيلي بشكل كامل وقامت بالإسهام بأشكال متعددة، ولها إسهام مالي ومعلوماتي واستخباراتي وسياسي وإعلامي وعسكري مع الأمريكي والإسرائيلي، كما أن إعلام أنظمة عربية وإسلامية يؤدي دورًا في تقديم صورة زائفة عن الأحداث لتشويه الإيراني الذي يستحق كل التشريف والتقدير والاحترام.
وشدد السيد القائد على أن الموقف الإيراني دفاع مشروع عن النفس وعن الأمة وهو يستحق التقدير والتشجيع، متسائلًا: هناك من يريد من الجمهورية الإسلامية أن تبقى مكبلة والأعداء يقتلون ويدمرون؟! وأكد أن الموقف الإيراني الحكيم والمسؤول هو واجب إنساني وديني وأخلاقي في الرد على العدوان عليها، ولا يجوز حتى شرعًا أن تبقى إيران مكبلة ولا تجيب على أسوأ عدو يقتل قادتها ويقتل أبناء شعبها ويستهدف فيها كل شيء. ولفت إلى أن العدو الإسرائيلي والأمريكي يستهدفون في إيران قادة الشعب الإيراني ويستهدفون الأطفال في المدارس والمعلمين والجامعات والأحياء السكنية، مؤكدًا أن الجانب الإيراني يؤدي واجبًا إنسانيًا، إسلاميًا، أخلاقيًا، وطنيًا، واجب بكل الاعتبارات، في مواجهة عدوان ظالم غاشم يستهدفه بغير حق وبدون أي مبرر. وقال إنه كان من واجب الأمة أن تقف جميعًا بكل أشكال الدعم والمساندة إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران لا أن تحاول تشويه موقفها العظيم والشجاع.
العدوان مستمر على لبنان وحزب الله:
وأشار السيد القائد إلى أن الأعداء يرتبون لتوسيع نطاق عدوانهم وهم في حالة عدوان مستمر على الشعب اللبناني، لافتًا إلى أن هناك تشكيكًا وإساءات إلى ما يقوم به حزب الله من دفاع مشروع لمواجهة العدوان الإسرائيلي الذي لم يتوقف طيلة خمسة عشر شهرًا، مؤكدًا أن “إسرائيل” لم تحترم لا اتفاقيات ولا ضمانات في لبنان واستمرت في القتل والنسف وكل أشكال الجرائم ضد الشعب اللبناني وضد حزب الله.
ودعا السيد القائد إلى أن نكون على درجة عالية من الوعي والهدى والبصيرة والمسؤولية في هذه المرحلة التي هي في غاية الأهمية، مؤكدًا أن المواقف فيها ذات أهمية كبيرة لإفشال أخطر ما يستهدف أمتنا وشعوبنا.
وأوضح السيد القائد أن العدو واضح جدًا في أن حربه بدافع صهيوني، وهذا واضح حتى في أمريكا حيث يعرفون أنه ليس هناك ما يبرر سياسيًا أو بحسابات الأمن، أمن أمريكا، أو بأي حسابات أخرى أن تشن أمريكا عدوانًا مع إسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران. وأكد أن الأمريكيين يعرفون أن هناك دفعًا صهيونيًا وفقًا للمعتقدات الصهيونية، حتى إنه سبق العدوان إقامة طقوس صهيونية على رأس ترامب، كما أن ما قبل العدوان أتت حتى قصة الفضيحة الكبرى في وثائق جيفري أبستين في سياق الدفع اليهودي الصهيوني للعدوان على إيران. وقال إن الأمريكي دفع للعدوان على إيران بسوط الفضائح ودفع المعتقدات للاستجابة في المشاركة المباشرة مع العدو الإسرائيلي.
وكشف السيد القائد أن التشكيلة الرسمية في إدارة ترامب، ومن ضمنها ما يسمى بوزير الحرب هي تشكيلة صهيونية، وهذا الوزير من أبرز المؤمنين بالصهيونية والمعتقدين لها والساعين عمليًا لتنفيذ مخططها. وأضاف أنه يتبنى بشكل صريح ومعلن العداء للإسلام والمسلمين والإساءة حتى لرسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويبشر بالحرب الصليبية الأمريكية ضد المسلمين وله كتاب ألفه قبل سنوات تحت هذا العنوان، ويسعى بشكل صريح وجاد، ويعتبر مشروعه في الحياة أن يسعى لتنفيذ المخطط الصهيوني ضد أمتنا. كما أشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي هو من النوعية الصهيونية ويرى أن دوره في الحياة في تنفيذ المخطط الصهيوني، وهناك مسؤولون أمريكيون يقدمون أطروحات صهيونية للجنود لتبرير العدوان ضد الجمهورية الإسلامية في إيران.
