السيد نصرالله: نحن أمام فرصة حقيقية لتحرير كل شبر من أرضنا… والرد على اغتيال العاروري آت لا محالة
لبنان – 23 جمادى الآخرة 1445 هجرية
أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن “المقاومة الإسلامية نفّذت ما يزيد عن 670 عمليةً خلال 3 أشهر، كما تم استهداف 48 موقعاً حدودياً أكثر من مرة”، أي منذ 8 تشرين الأول/اكتوبر بعد يوم واحد على عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/اكتوبر.
وفي السياق، تابع السيد نصر الله في كلمة له خلال الحفل التأبيني للقائد المجاهد الحاج محمد ياغي (أبو سليم) في حسينية السيدة خولة (ع) في بعلبك، مؤكداً أن “المقاومة الإسلامية نفّذت 494 استهدافاً بينها 50 نقطةً حدوديةً استهدفت أكثر من مرة”، مشيراً إلى أن “المقاومة الإسلامية استهدفت أيضاً التجهيزات الفنية والاستخبارية على طول الحدود وتم تدميرها بالكامل”.
وكشف سيد المقاومة أن “الجنود الإسرائيليين هربوا بعدها من المواقع في اتجاه المستوطنات خشيةً من تقدم المقاومين في اتجاه المواقع واحتلالها”، معلناً أنه “تمّ تدمير عدد كبير من الآليات والدبابات على طول الحدود أيضاً”، وأن “العمليات كانت مستنزفة جداً للعدو الذي مارس تكتماً شديداً على خسائره الكبيرة”. وهنا أشار السيد إلى أن “العدو لا يعترف لا بقتيل ولا بجريح وهذا جزء من سياساته في التكتم العام على خسائره”.
وعن هذه الخسائر، لفت السيد إلى أن “خبراء إسرائيليون يقدرون خسائر العدو بثلاثة أضعاف الرقم المعلن عنه”، مضيفاً أن “ما يجري عند الحدود الجنوبية وصفه أحد وزراء الحرب السابقين أنه إذلال”.
وعن الإصابات في صفوف جنود العدو، قال سيد المقاومة إنه “من 8 مستشفيات في الشمال هناك احصاء لألفي إصابة من جبهة الشمال فقط”، متابعاً أن “بعض مصادر العدو تنقل أن عدد الجنود المصابين بإعاقات قد يصلون إلى ١٢ ألف جندي في جبهة غزة وجبهتنا”.
وشدد الأمين العام إلى أنه يتم “استهداف أهداف عسكرية وضباطًا وجنودًا، وإذا ضربنا بيوتًا فهو ردٌ على استهداف المدنيين”، مذكراً بأنه “منذ البداية قلنا إن هدف الجبهة في الجنوب هو الضغط على حكومة العدو لوقف العدوان على غزة وتخفيف العبء عن المقاومة فيها”، مضيفاً أن “المعركة التي تجري في جنوب لبنان ثبّتت موازين الردع”.
إلى ذلك، توجه سيد المقاومة إلى مستوطني الشمال، قائلاً إن “الحل هو في أن يتوجهوا إلى حكومتهم لمطالبتها بوقف العدوان على غزة”، متابعاً “أقول للمستعمرين والمستوطنين أن خيار الحرب على لبنان خاطئ وأول من سيدفع ثمن هذا الخيار هو أنتم في مستعمرات ومستوطنات الشمال”.
وتساءل سيد المقاومة “هل المقاومة التي تقوم بهذا الحجم من العمليات يومياً مردوعة؟”، مشيراً إلى أنه “من النتائج المهمة لفتح الجبهة الجنوبية هو تثبيت قواعد الاشتباك مع العدو وما يجري على هذه الجبهة هو سابقة منذ عام 1948”.
وفي السياق نفسه، تابع السيد، قائلاً إنه “بعد 60 يوماً من القتال، يتم العمل على تثبيت معادلات الردع التي أسست لها لمقاومة وهو يفتح فرصة جديدة للبنان بأن يتمكن بعد انتهاء هذه المعركة من تحرير بقية ارضه وتثبيت معادلة تمنع فيها العدو الاسرائيلي من اختراق اجواءنا وبحرنا وحدودنا”، مؤكداً أننا “أمام فرصة حقيقية لتحرير كل شبر من أرضنا اللبنانية ومنع العدو من استباحة حدودنا وأجوائنا”.
وهنا رأى الأمين العام لحزب الله أن “بعض السياسيين في لبنان إما جهلة أو يتجاهلون أو لم يقرأوا التاريخ منذ عام 1948″، لافتاً إلى أن “الإسرائيليين يقولون لأول مرة إن الكيان يبني حزاماً أمنياً في الشمال، وذلك بعدما كان الحزام الأمني في جنوب لبنان”.
هذا ووصف سيد المقاومة عملية اغتيال القيادي في حركة حماس الشيخ صالح العاروري بأنه “خرقٌ كبير وخطير”، مؤكداً أن نتيجة السكوت عنه هو أن “يصبح لبنان مكشوفاً”، لذلك فإن “الرد آتٍ لا محالة”.
ولفت الأمين العام لحزب الله أن “الملهم الأول للحاج أبو سليم كان سماحة السيد موسى الصدر”، لافتاً إلى أن “هذا المسير للحاج أبو سليم مع الإمام الصدر والسيد عباس الموسوي والسيد محمد باقر الصدر، هذا الطريق يوصل إلى قيادة الامام الخميني التاريخية”.
وتابع السيد في هذا السياق “عملنا سويًا لأكثر من 40 سنة وتقدّمنا معًا في تحمّل المسؤولية”، مضيفاً أنه “في حزب الله كان قدرُنا أن نكون ونعمل سويًا في بداية حزب الله في البقاع عندما تأسّست قيادة منطقة البقاع، وكان أبو سليم معاونًا ومُعينًا وسندًا ومُساعدًا وحاضرًا لأداء التكليف في أيّ من المواقع على طول هذه المسيرة، وقد كان لديه ثبات ورسوخ في الخط والمسيرة والبصيرة”.
المصدر: موقع المنار
