السيد نصر الله: اليمنيون قالوا لا لآل سعود فشنت عليهم الحرب

المسيرة نت : أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن “من يدير الحرب على اليمن هي روح الإنتقام والحقد الدفين وليست قراراً سياسياً”، في إشارة منه إلى العدوان السعودي الأمريكي الذي يشن على اليمن منذ عشرة أشهر. وقال نصر الله في كلمة له في الحفل التأبيني الذي ينظمه الحزب للعلامة الراحل الشيخ محمد خاتون اليوم الأحد ” اليمنيون قالوا لا لآل سعود فشنت عليهم الحرب”.

وأفرد السيد حسن نصر الله في كلمته مساحة كبيرة للحديث عن طغيان آل سعود وجرائمهم وبالذات إقدامهم قبل يومين على إعدام الشيخ المجاهد نمر النمر، وآخرين بسبب مواقفهم المعارضة لسياستهم، حيث قال” إعدام الشيخ النمر رسالة إلى العالم العربي والإسلامي بأن من ينتقد آل سعود سيسفك دمه “.

وأضاف ” يجب أن يلتفت الشيعة وألا يأخذوا القضية ببعد مذهبي، آل سعود هم من قتلوا الشيخ النمر وليس أهل السنة.. التفكير ببعد طائفي هو خيانة للشيخ الشهيد وخدمة للنظام السعودي القاتل”، مؤكدا أن ” دماء الشيخ النمر تملأ وجوه أمراء آل سعود وستلاحقهم إلى يوم القيامة”.

وأوضح السيد نصر الله أن “الإقدام على إعدام عالم دين كبير ليست حادثة يمكن المرور عليها مرور الكرام ،ومن يعتقد ذلك مشتبه ومخطئ”، لافتا إلى أن “مشكلة الشيخ النمر أنه صدح بالحق وأنه كان شجاعاً جداً بكلامه المحق علماً أنه لم يحمل سلاحاً”. ولفت “الشيخ النمر طالب بالحريات الطبيعية وطالب بها بشجاعة ووضوح.

ومن يتكلم يُعدم.. هذا في السعودية التي تريد أن تدافع عن الحريات في المنطقة”.

وتساءل نصر الله” لماذا الإصرار على الإعدام وفي هذا التوقيت؟ وتجاهل مناشدات ورسائل المرجعيات الإسلامية السنية والشيعية بعدم تنفيذ حكم الإعدام”. وقال ” الإعدام يحمل رسالة بالدم والسيف مفادها أن النظام السعودي لا يعنيه لا عالم إسلامي ولا طوائف ولا رأي عام إسلامي أو عالمي، أما الرسالة الأخرى فتقول إن من ينتقدنا سنسفك دمه، إما أن تعيشوا في مملكتنا كالغنم أو تذبحوا كالغنم”.

وذكر السيد نصر الله أيضا في سياق الرسائل التي تحملها جريمة إعدام الشيخ النمر بالقول” الرسالة الرابعة أن السعودية تريد القول لا حوار ولا تعقل بل المزيد من القتل وسفك الدم، أما الرسالة الخامسة فهي في أن السعودية وأكثر من أي وقت مضى تقدم وجهها الحقيقي إلى العالم، الوجه الإرهابي والتكفيري والإجرامي”.

وقال ” لا يقبل آل سعود أن يخرج من يقول لهم لا ، وأن يفضح ظلمهم وإجرامهم في داخل المملكة أو حتى في اليمن”، مضيفا ” آل سعود يريدون فتنة سنية شيعية وهم الذين أشعلوها سابقاً ولازالوا يشعلونها في كل مكان في هذا العالم”.

ونوه السيد نصر الله إلى أن” مسؤولية الأمة كلها أن تصبح حنجرتها حنجرة الشهيد الشيخ النمر وأن تقول الحق ولو كان ثمن النطق الإعدام”.

ووصف نصر الله جريمة إعدام الشيخ النمر بالحادثة المهولة والضخمة جداً، وأنه لا يمكن الإستخفاف بها، مؤكدا ” الرد على جريمة اغتيال الشيخ النمر هو في المجاهرة بكلمة الحق بوجه الظالمين”.

كما كشف نصر الله أن” الأمريكان عرضوا على علماء الشيعة في المنطقة الشرقية الإنفصال وقد قوبل طلبهم بالرفض”، وقال” الكتب التي تدرسها داعش هي نفس الكتب التي يدرسها آل سعود.

وأوضح السيد نصر الله أن ” أرض شبه الجزيرة العربية أنشئت فيها دولة وسُميت تزويراً وبهتاناً بالمملكة العربية السعودية”.

وقال” أرض الحرمين أرض النبي وأهل بيته وصحابته والمجاهدين الأوائل أرض الإسلام تسمى باسم عائلة فرضت نفسها على شعب الجزيرة العربية بالمجازر والقتل والترهيب وهو موثق بكتب التاريخ”.

وتابع” في تلك الأرض السعودية لا مجال لرجل دين أو لرجل إصلاح سنياً كان أم شيعياً ممنوع الإعتراض والنقاش”. ووجه السيد نصر الله خطابه للعالم بالقول” للعالم نقول: أما آن الأوان لكل المواقع الدينية والثقافية والسياسية أن تقول الحق الذي جاهر به الشيخ النمر في وجه الطاغوت الذي يدمر الأمة.. أما آن الأوان أن نقول إن منشأ الفكر التكفيري الذي يهدد العالم بأسره هو من هذا النظام وهذه العائلة وهذه المدرسة السعودية”.

وأضاف” أما آن الأوان أن نقول إن هناك أرضا اسمها شبه الجزيرة العربية سميت زوراً وباطلاً بالمملكة السعودية فيها شعب مظلوم تحكمه فئة ظالمة ناهبة لخيراته.. أما آن الأوان لهذا العالم أن يصنف النظام السعودي في خانة الأنظمة الإرهابية وآل سعود هم أم وأب الجماعات الإرهابية”. وأكد السيد نصر الله” سقط الرهان على أي اعتدال أو تعقل سعودي ونحن أمام نظام موغل في القتل والفتنة”.

وعن مسيرة الشهداء والمقاومة التي تتكالب عليها دول الإستكبار وأدواتها في المنطقة، قال” الحرب التي تُشن على هذه المسيرة منذ اليوم الأول كان يراد لها أن تصاب في قلبها وعقلها ولكنها كانت تصمد وتخرج أقوى”.

وأضاف” لن يستطيع أحد ان ينال من مسيرة حزب الله لا من معنوياتها ولا من عنفوانها ولا من عزتها ولا من كرامتها وصلابة إراداتها”، وتابع” كما لن يستطيع أحد ان ينال من إيمان هذه المسيرة ولا من يقينها أو تصميمها القاطع على مواصلة الحضور في كل مكان فيه موقف لله”.

وحول المقاومة وفلسطين، ذكر السيد نصر الله ” أولادنا يستشهدون في جبهات القتال دفاعاً عن فلسطين وعن الإسلام”. وأضاف” الإسرائيليون ينتظرون ونحن ننتظر وهم خائفون من ردنا على اغتيال الشهيد سمير القنطار”.

وأكد” قتل اخواننا لا يمر هكذا وعليهم أن يخافوا ونحن أيضاً ننتظر والله يحب المنتظرين والرد آت آت إن شاء الله”. وكان قال نصر الله متحدثا عن الشيخ محمد خاتون ” عندما دخلنا مرحلة المقاومة المسلحة كان الشيخ خاتون من أوائل العلماء الذين التحقوا بمعسكرات التدريب، مضيفا ” الشيخ خاتون كان يُعرف عنه إيمانه وتدينه وتقواه وثقافته الواسعة وصدقه وإخلاصه وتواضعه وطيبته”.

وكان توجه بالعزاء إلى عائلة العلامة الشهيد المجاهد النمر وذويه، وقال “نتوجه بالعزاء إلى عائلة العلامة الشهيد المجاهد النمر وإلى أهله الكرام وإلى أهلنا في القطيف والإحساء والمنطقة الشرقية، وإلى كل مطالب بالحق، كما بارك لهم أيضا هذه الشهادة التي هي أرث الأنبياء والأوصياء ومدرسة كربلاء التي ينتمي إليها الشهيد”.