الشيخ نعيم قاسم في ذكرى تشييع الأمينين الشهيدين: الأرض لنا وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع
متابعات – 6 رمضان 1447هـ
في الذكرى السنوية الأولى لتشييع الشهيدين الأمينين العامين السيّدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إنّ “محبة الناس لسيد شهداء الأمة ومعه السيد الهاشمي كانت منقطعة النظير”. وأشار إلى أنّ “ما رآه العالم عبَّر عن تجذُّر المقاومة في حياة الناس في لبنان وأعطى انطباعًا مباشرًا عن التصميم على الاستمرارية فكان شعار “إنَّا على العهد” معبِّرًا عن الواقع والمستقبل”.
وقال لموقع “العهد” إنّ “التشييع مبايعة وتجديد للعهد لاستمرارية المقاومة واستعادةٌ لزمام المبادرة في ترميم قدرة المقاومة وتأكيد للتلاحم الشعبي حولها”. وأضاف أنّ “دلالة التشييع السياسية أنَّ المقاومة مستمرة قيادةً ومجاهدين وشعبًا وأنَّ حرب أولي البأس محطة وما قدمته المسيرة وعلى رأسها السيدان الجليلان هو دماء لإحياء المقاومة وعزتها”.
وشدّد على أنّ “هذه المقاومة العقائدية الوطنية والمعطاءة لا يمكن أن تُهزَم مع كل الضربات والتضحيات والتآمر عليها فهي بُنيت على حق ومن أجل الحق والمؤمنون بالمقاومة أهلٌ للنصر بالشهادة أو النصر”.
وعن شهيد الأمة السيّد نصر الله، قال قاسم: “كنَّا أخوين في الله تعالى ورفيقي درب وعاملَين تحت راية الولي الإمام الخميني ومن بعده الإمام الخامنئي ومعًا في كل محطات المقاومة وصعوبات المرحلة وأخطارها وتعقيداتها وانتصاراتها وتضحياتها”. وأضاف: “ربح السيد الأسمى الوسام الأسمى ولكني خسرتُ كثيرًا على المستوى الشخصي، خسرتُ ملاذًا وقائدًا وجبلًا شامخًا وعقلًا مبدعًا وهي خسارة القرب والتفاعل ولكني مؤمنٌ بقضاء الله وقدره”. وتابع: “أفتقده عضدًا وسندًا وإن شاء الله سنستفيد مما بناه وأسّسه”.
وأكد أنّ “مسؤولية قيادة مسيرة حزب الله والمقاومة الإسلامية مسؤولية كبيرة جدًا، ودور الناس في هذه المسيرة هو دور محوري وأساسي. فهي لهم وهم ذخيرتها”. وقال: “لا أخفي أنِّي بعد تسلم المسؤولية ازدادت مشاعر حُبي للناس، فهم أهلي وأبناء مسيرة المقاومة والشهداء.، وقد عاهدت الله تعالى من اللحظة الأولى أن أقوم بواجبي تجاههم بأفضل ما يكون، بحسب ما منحني الله تعالى من قدرة وإمكانات، ولا محلَّ في حياتي إلا لله والولاية والمقاومة والناس”.
وأضاف: “أعلمُ أنَّ المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معًا معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهرًا ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأي موقف لن نتوانى عنه. طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيئين أنفسنا لكلا الحسنيين: النصر أو الشهادة، لا محل للهزيمة مهما بلغت التضحيات. “وَمَا النَّصْرُ إِلاَ مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ””.
