الشيخ نعيم قاسم: لا هزيمة مع الصمود وحزب الله وحركة أمل جسد واحد
21 شعبان 1447هـ
اكد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ان هذه المرحلة هي التي ترسم المستقبل بالوحدة الوطنية مشددا على ان التعاون بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة نصنع مستقبل لبنان
ولفت خلال افتتاح مركز لبنان الطبي بمنطقة الحدث الى ان اي تراجع او انهزام او استسلام لا يبقي لبنان على خارطة الدول المستقلة.
وقال ان المشكلة المركزية التي يواجهها لبنان هي العدوان الصهيوني الاميركي هذا العدوان يطمع بقدرات لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسكانية، مشيرا الى ان هذا العدو له أطماع توسعية في لبنان والمنطقة ويعتمد على القوة والاحتلال والاجرام والإبادة ليحقق مشروعه على حساب لبنان وعلى مستوى نهضته ووجوده وخياراته.
وقال: لا نستطيع أن نمنع العدوان بالكلام ولا بالاعتماد على الطاغي الأميركي إنما نمنعه بالقوة وبالتضامن والوحدة.. أُخرج العدو من لبنان بالقوة والصمود والتضحيات الكبيرة التي قدمت خلال الفترة السابقة وحمت المقاومة وشعبها ومن معها لبنان لمدة 42 سنة ، لم يستقر الاسرائيلي من سنة 1982 حتى سنة 2000 فخرج مدحوراً وثم بعد ذلك من سنة 2000 الى سنة 2023 ايضاً كان مردوعاً.
الشيخ قاسم اشار الى ان مشروع “اسرائيل” لم يتوقف لكن إيماننا بسيادة بلدنا واستقلاله وإرادتنا أيضاً لم تتوقف، مشددا على ان حرب أولي البأس أوقفت اندفاعة “اسرائيل” فلم يتحقق هدفها بإنهاء الحزب تمهيداً للخطوة التالية على طريق إنهاء لبنان.
وأكد ان المشكلة الكبرى الأساسية في لبنان ان العدوان الاسرائيلي هذا يجب أن تتجه الأنظار اليه أولاً، وأيضاً الحل الأساسي في لبنان أن نكون أقوياء وأن نقاوم وأن نتوحد حول هذا المشروع المواجه لـ”اسرائيل”.
وقال سماحته: لجأ الأميركي خلال السنة و3 أشهر الماضية الى أساليب مختلفة لإنهاء قوة لبنان وصموده، والكلام دائما هو عن نزع السلاح وإلغاء القدرة وإنهاء القوة وهذا معناه تعطيل قدرة وقوة لبنان.
ولفت الى ان كل هذا الضغط الدولي لم ينجح لأنه في الحقيقة يفتقر الى الميثاقية ويخالف الدستور في حق الدفاع.
وقال الشيخ قاسم: هناك من يتصدى ويقول لا لهذه الضغوطات الدولية وعدم الموافقة على تحقيق المشروع الأميركي الإسرائيلي.
اضاف: حصل تحريض من اليوم الأول على ايجاد فتنة بين الجيش وبين الشعب والمقاومة لكن الحمد لله ادى الوعي عند الطرفين الى ان توأد الفتنة في مهدها، منعوا إعادة الاعمار بحجة أن المطلوب إنجاز حصرية السلاح أولا لكن في الحقيقة منع إعادة الإعمار هو من أجل إيجاد شرخ بين المقاومة وبين أهلها، لم ينجحوا في هذا وهم لا يعرفون أن المقاومة وأهلها واحد: الشعب هو المقاومة والمقاومة هي الشعب، الجنوب هو لبنان ولبنان هو الجنوب.
تابع الشيخ قاسم: أقاموا حصارا اقتصاديا وماليا ومنعوا التبرعات حتى لا نتمكن من خدمة الناس وحتى يقولوا إننا سببنا لهم الأزمات وأن الدولة غير قادرة.
واشار الى انهم حاولوا إيجاد الخلاف بين حزب الله وحركة أمل لكن الحمد لله التحالف متجذر بين حزب الله وحركة امل، لافتا الى ان اللقاء القيادي بين حزب الله وحركة أمل ناقش الانتخابات وكيفية التعاون وتسريع وإعادة الإعمار ومواجهة العدوان، وقال نحن وحركة أمل جسد واحد ورأي واحد في القضايا الأساسية العامة التي تدور في البلد ونعمل معا.
الامين العام لحزب الله اشار الى ان الاسرائيلي يقتل المدنيين لانه يريد ان يحدث شرخاً، ويرش المبيدات السامة على المزروعات حتى يعدم الحياة ويجرف القرى الامامية ويتصرف بطريقة بشعة جدا على اساس ان تبقى هذه المنطقة معزولة.
وقال: دخلت قوة اسرائيلية راجلة الى بلدة الهبارية واخذت المسؤول في الجماعة الاسلامية عن حاصبيا ومرجعيون من منزله وعنفت زوجته وخربت في المكان على مرأى ومسمع من الجميع.
واعتبر ان هذا كله من اجل الضغط الكبير وتصفية اي حضور واي قوة اي عنوان يقول لاسرائيل لا او يمكن ان يساعد على اعادة نهضة لبنان.
وفي السياق سأل سماحة الشيخ قاسم اولئك الذين يقولون اننا بالسياسة نجد حلاً للمشكلة ونستطيع ان نوقف “اسرائيل” عند حدها، نحن في هذا الوضع وتحصل عمليات الخطف والدخول الى الاراضي اللبنانية فلو كنا مجردين ما الذي كان سيحصل؟ كان كل يوم يمكن ان يحصل مثل هذا العمل الكثير وسيكون الجواب ما الذي بمقدورنا ان نفعله مع اسرائيل؟
وتابع: نعم بإمكاننا ان نفعل مع “اسرائيل”، يجب ان نبقى واقفين وممانعين وحاملين قوتنا وقدرتنا.. مع الصمود لا وجود للهزيمة ومع الاستعداد للدفاع لا يمكن ل”اسرائيل” ان تحقق اهدافها.
حول العلاقة مع رئيس الجمهورية قال سماحته: الضغط على رئيس الجمهورية لا يتوقف من كل الدول الكبرى ومن الدول العربية وهم يضغطون عليه من اجل ان يقوم بإجراءات لايجاد شرخ بينه وبيننا يعني بين الدولة برأسها وبين المقاومة وجمهور المقاومة. اضاف: لا احد “يلعب” بيننا وبين رئيس الجمهورية فالحمد لله زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الى رئيس الجمهورية كانت زيارة جيدة للمتابعة وللتنسيق وتنظيم الخلاف ومواجهة التحديات. واضاف: صحيح انه يوجد اختلاف في الاسلوب في بعض الامور لكن من الموقع الوطني كلانا مع وقف العدوان وكلانا يريد تحرير لبنان وكلانا لا يريد الفتنة وكلانا يعيش جو اننا نريد ان ننهض بلبنان.
الشيخ قاسم ثمن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى الجنوب اللبناني وقال ان هذه الزيارة ايجابية وهي خطوة مهمة على طريق بناء لبنان. واعتبر ان اهم ما في هذه الزيارة بأنه قال بأننا سنعمر ولن ننتظر توقف العدوان.. هذا ما كنا نطالب به دائماً، فلنقم بالاعمار وكلما عمرنا ونرمم ونخطو خطوة للامام نعطل الخطوات التي يقومون بها.
الشيخ قاسم دعا الحكومة اللبنانية الى الاهتمام بطرابلس مؤكدا ان هذه المدينة اللبنانية العريقة لا يصح ان يحصل فيها هذا الانهيار للمباني من دون خطوات عملية، والامر يحتاج الى جرأة وسرعة قرار، بإخلاء هذه المباني ويعطى الناس بدل ايواء ويسكنون بشكل محترم وفي اماكن مختلفة الى حين المعالجة، مشددا على اننا يجب ان نقف مع اهل طرابلس، مع اهل التبانة والقبة وكل هؤلاء الذين يعانون وهذه مسؤولية وطنية.
في حديثه عن المركز الطبي الذي تم افتتاحه قال ان هذا المركز يأتي في سياق مسار طويل اعتمده حزب الله من اجل تامين الاستشفاء في المناطق المختلفة وهو نوع من العطاء وليس مرحلة عابرة، وان هذا المركز يأتي في سياق المشاريع الحية لتلبية حاجات الناس وحاجات المجتمع، مشيرا الى اننا لا نعمل في الصحة او في الخدمة الاجتماعية او في تأمين الايواء او الترميم او اي عمل من الاعمال إلا بعنوان الواجب علينا تجاه الناس.
ولفت الى ان أنواع المعالجات في هذا المركز متقدمة جدا وهي قليلة في لبنان في المراكز الصحية الاخرى وميزة هذا المركز أنه يخفف الأعباء المالية لأن البدلات المطلوبة هي بدلات تقارب الكلفة. وقال ان هذا المركز يأتي في أصعب الظروف وليس في الأوقات العادية ولا بد من الإشادة بالكادر الطبي والتمريضي والإداري.
ولفت الى ان الاستشفاء رسالة حياة وهي أمانة لخدمة الناس والتزام بإحياء الإنسان وحمايته ونحن نخدم من موقع واجبنا الديني والأخلاقي ونستثمر في الصحة كاستثمارنا في صمود المجتمع وكرامة الناس.
