قائد الثورة: قادمون في العام العاشر بقدرات عسكرية متطورة وجيش مؤمن ووعي شعبي غير مسبوق

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الشعب اليمني قادم في العام العاشر من العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بالقدرات العسكرية المتطورة لحماية اليمن ومساندة الشعب الفلسطيني المظلوم والتصدي لمؤامرات الأعداء.
وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في كلمته عشية الذكرى التاسعة لليوم الوطني للصمود، إلى أن اليمن قادم بجيش مؤمن مجاهد جمع بين التجربة الفعلية والبناء والتعبئة العامة وبوعي شعبي غير مسبوق وتماسك تام في الجبهة الداخلية.
وقال “نحن حريصون جداً على التفاهم والسلام مع كل الدول العربية والإسلامية وعلى الأّخوة والعلاقات الإيجابية، وليس لدينا توجه عدائي تجاه أي بلد عربي ولا أي دولة عربية ولا إسلامية”.
وأضاف “نحن الآن في مواجهة واضحة ومباشرة بيننا وبين ثلاثي الشر أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، واليمن وقف بفضل الله وبتوفيقه الموقف المشرف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومناصرته بشكل كامل، وإعلامنا موّجه بكل طاقته وإمكاناته لمناصرة الشعب الفلسطيني”.
وجدد قائد الثورة التأكيد على استمرار العمليات العسكرية اليمنية والتحرك على مختلف المستويات، من التحرك الشعبي الواسع والأنشطة في كل المجالات.
وأردف قائلاً “نحن منذ البداية نحمل توجه الاهتمام بقضايا أمتنا الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي يتخاذل الكثير من العرب عنها، وشعبنا في إطار الوضع الراهن الذي هو فيه موقفه وتوجهاته واضحة في هذا الجانب”.
ومضى بالقول “ليس هناك أي مبرر لاستمرار السعودي والإماراتي في المماطلة الواضحة من استحقاقات السلام في ظل المرحلة الراهنة”.
واستطرد “ينبغي على السعودي والإماراتي أن ينتقلا من مرحلة خفض التصعيد إلى استحقاقات السلام إذا كانوا يريدون فعلاً السلام الذي فيه مصلحة فعالية وحقيقية للجميع، والخطوات الجادة وفق اتفاق واضح يتضمن ما كنا نؤكد عليه وما جرت المباحثات والمفاوضات بشأنه على مدى كل المراحل الماضية، اتفاق يفضي إلى إنهاء تام للحصار والعدوان والاحتلال وإلى تبادل الأسرى وإنهاء المشكلة لما فيه خير ومصلحة للجميع”.
وأشار إلى أن استحقاقات السلام وفق ما تم التأكيد عليه في الماضي، واضحة تتمثل في إيقاف العدوان ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال وتبادل الأسرى وتعويض الأضرار وهي استحقاقات واضحة وبينة ومطالب مشروعة ومنصفة للشعب اليمني.
وقدّم السيد القائد النصح لتحالف العدوان بالانتقال من مرحلة خفض التصعيد إلى اتفاق واضح وفق ما تم حوله من مباحثات ومفاوضات مباشرة من أجل ذلك والخروج من هذه الحالة.
وقال “ليس هناك أي بلد عربي له مصلحة فعلية وحقيقية في خدمة السياسات الأمريكية، وعاقبة ذلك الخسران والوبال، لذلك ننصح الكل بالتحرر من التبعية العمياء لأمريكا وموقفنا في هذه المرحلة واضح ونأمل أن نصل لحل منصف وعادل يفضي لتنفيذ هذه الاستحقاقات للسلام، أما الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني فموقفنا واضح تجاههم”.
وتوّجه قائد الثورة بالشكر والتقدير لكل الذين وقفوا مع اليمن خلال السنوات التسع، وفي المقدمة الجمهورية الإسلامية في إيران التي تضامنت مع اليمن بشكل واضح وصريح وحزب الله في لبنان الذين كان لهم موقف مساند ومتعاون وواجه المشاكل الكثيرة نتيجة ذلك والمقاومة في العراق وكل أحرار العالم الذين وقفوا مع اليمن في محنته ومظلوميته.
واعتبر يوم الصمود الوطني مناسبة مهمة للشعب اليمني العزيز، مشيراً إلى أنه وبعد تسع سنوات من الصمود تجلّى للجميع في كل هذه السنوات نصر الله تعالى وتأييده ورعايته ومعونته للشعب اليمني.
وأشار إلى أن تسع سنوات مضت منذ بداية العدوان على الشعب اليمني، والصمود هو عنوان الموقف الحق لليمن .. مشيراً إلى أن مختلف أبناء الشعب اليمني تحركوا للتصدي للعدوان بإخلاص وتفان وثبات واستبسال ومن ورائهم أهليهم الذين صبروا وثبتوا خلال تلك السنوات.
وأوضح السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن آلاف الشهداء والجرحى والأسرى سطروا البطولات وملاحم التضحية والفداء التي ستبقى للتاريخ ومدرسة للأجيال، وفي طليعة عنوان صمود المرابطون في كل جبهات القتال باهتمام مستمر وصبر دائم لمنع أي اختراق أو تقدم للأعداء.
وأكد أن دور من تحركوا في المجالات الإنسانية والاقتصادية والتعبوية والتثقيفية والسياسية وغيرها دور مشرف.. لافتا إلى أن التماسك العام كان العنوان الأبرز لحال المجتمع باليمن لا سيما مع الحصار الظالم الخانق.
وأشار إلى أن العدوان على بلدنا منذ لحظته الأولى كان غادراً وغير مبرر، وبلا مقدمات، ووحشياً وإجراميا ولأهداف خطيرة وبإشراف أمريكي وفي إطار خطة أمريكية إسرائيلية بريطانية وتنفيذ من جانب التحالف.
وبين قائد الثورة أن العدوان على اليمن جاء في إطار خطة شاملة في المنطقة لإعادة ترتيب وضعها تحت قيادة العدو الإسرائيلي وتصفية القضية الفلسطينية، ومن أهداف العدوان على اليمن تمكين العدو الصهيوني من قيادة المنطقة وترتيب وضعها كما ظهر في برنامج التطبيع أو ما يسمى بـ”صفقة القرن”.
وذكر أن العدوان على اليمن ليس له أي مشروعية ولا أهداف مشروعة ولا ممارسات مشروعة، وافتضحت العناوين التي رفعها التحالف فالحضن العربي لا أساس له، وإنما سعي لإدخال المنطقة في الحضن العبري.
وأشار إلى أن تحالف العدوان سعى منذ البداية إلى تدمير اليمن واحتلاله ومصادرة حق الشعب اليمني في الحرية والاستقلال، ومنذ الغارات الأولى استهدف تحالف العدوان المدنيين وارتكب الجرائم وكان الاستهداف شاملا لكل معالم الحياة.
كما أكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن غارات تحالف العدوان قتلت الناس في بيوتهم سواء في المدن أو القرى وحتى في مخيمات البدو، وكانت غارات تحالف العدوان تقتل الناس في كل تجمعاتهم في الأفراح والأحزان وفي مختلف المناسبات.
وأفاد بأن تحالف العدوان كان يركز على قتل الشعب اليمني في الأسواق والمستشفيات والمساجد والمدارس والطرقات، واستهدف تحالف العدوان الشعب اليمني بالحصار والتجويع والمؤامرات على العملة الوطنية ونقل وظائف البنك المركزي اليمني وغير ذلك.
وكشف عن عدد الغارات الجوية التي شنها تحالف العدوان على الشعب اليمني فيما تم إحصاؤه بـ 274 ألفاً و302 غارة بالقنابل والصواريخ وهذا ليس إحصاء كاملاً، معتبراً طبيعة العدوان إجرامية ووحشية ولأهداف سيئة.
وأوضح أن تحالف العدوان دّمر 186 منشاة جامعية الكثير منها دمرت تدميراً كلياً، وألفا و843 مسجداً، وهو عدد كبير بالرغم من قدسية بيوت الله، و427 مستشفى ومرفقا صحيا رغم محدودية الخدمات الصحية في اليمن، كما قتل فيها الكادر الصحي والمرضى.
واستعرض ما دمره العدوان من منشآت تعليمية بلغت ألفا و331 مدرسة ومركزا تعليميا، و146 منشأة رياضية و269 موقعا أثرياً، و63 منشأة إعلامية، وأكثر من 12 ألفاً و775 حقلا زراعيا، واستهداف 15 مطاراً رغم ضعف البنية التحتية في اليمن ومع ذلك ظل مطار صنعاء يتعرض لغارات طيران العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي.
وبين قائد الثورة أن العدو استهدف 354 محطة ومولداً كهربائياً كما استهدف سبعة آلاف و940 طريقا وجسرا وقتل فيها أعدادا كبيرة من المواطنين، وكذا استهداف 647 شبكة ومحطة اتصال وثلاثة آلاف و332 خزان وشبكة مياه، مما يجلي بوضوح عدوانية التحالف العدوان وأهدافه السيئة.
سنوات طويلة إلى شبه يأس من الوصول إلى تحقيق أهدافهم، وتكبدوا خسائر كبيرة.
وأفاد بأن عدد القتلى والجرحى من كل تشكيلات تحالف العدوان والمرتزقة بلغ 282 ألفاً و879 قتيلاً ومصاباً، فضلاً عن خسائر الأعداء في الآليات والمعدات التي بلغت 18 ألفاً و397 آلية ومعدة.
وذكر أن عمليات الدفاع الجوي بلغت أربعة آلاف و585 عملية تمكن خلالها من إسقاط 165 طائرة حربية واستطلاع، فيما بلغت عمليات القوات البحرية والدفاع الساحلي 38 عملية وكانت ذات أهمية كبيرة جداً في ردع العدو، وكان من أبرز العمليات البحرية استهداف فرقاطة المدينة والسفينة الحربية سويفت وضبط سفينة “روابي”.

وأشار قائد الثورة إلى أن عدو الشعب اليمني هو عدو الأمة بكلها، والعدو الإسرائيلي يشكل خطورة حقيقية على كل المسلمين، وفي مقدمتهم العرب.. مؤكداً أن العداء الإسرائيلي للعرب معروف وواضح وصريح في ثقافتهم ومدارسهم ومناهجهم وتراثهم.
وقال “أتى مشروع التطبيع ليقفز فوق العدوانية الإسرائيلية لتحريك حروب وفتن داخل أمتنا، ومن المأساة على أمتنا عندما اتجهت دول وحكومات وأنظمة لتحريك كل طاقاتها وإمكاناتها لخدمة السياسة الأمريكية”.
وبين أنه من المحنة الكبرى للأمة ومن الخسران المبين أن توظّف بعض الدول العربية إمكاناتها وقدراتها لخدمة المؤامرات الأمريكية والإسرائيلية، معبراً عن الأسف الشديد من استمرار الأمريكي في سياسة توريط بعض الأنظمة العربية في الاتجاه العدائي الداخلي وإثارة الفتن داخل الأمة.
وأفاد بأن التكفيريين افتضحوا أمام العدوان الإسرائيلي على غزة، فلم يكن لهم أي موقف جاد حتى على مستوى إصدار الفتاوى.. معتبراً العدوان على اليمن، عدواناً بإشراف وتخطيط أمريكي وبريطاني وإسرائيلي في سياق مخطط لاستهداف المنطقة بصورة عامة.
وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الهدف العام من وراء استهداف الأمة هو تصفية القضية الفلسطينية وأن يكون الإسرائيلي هو من يقود المنطقة، لافتاً إلى أن التطبيع بالنسبة للعدو الإسرائيلي وسيلة لترسيخ وتعزيز سيطرته ونفوذه لتمتد إلى كل الوطن والعالم العربي.