هيئة الزكاة تدشن مشاريع الإحسان الرمضانية لأكثر من 580 ألف أسرة ومستفيد بتكلفة 26 مليار ريال

فج عطان/ صنعاء/

دشنت الهيئة العامة للزكاة اليوم، حزمة مشاريع الإحسان لشهر رمضان المبارك 1447هـ بتكلفة إجمالية بلغت 26 مليار ريال لأكثر من 580 ألف أسرة ومستفيد تحت شعار ” وما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوه عند الله”.

وفي التدشين نوه القائم بأعمال رئيس الوزراء بالعمل الإنساني الذي تنفذه هيئة الزكاة امتدادًا لدورها وجهودها في جمع الزكاة بطريقة مؤسسية لائقة وراقية.

ولفت إلى أهمية فريضة الزكاة التي أرسى مداميكها الأولى النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وحرصه على أن تسير في مسارها الصحيح، موضحًا أن الزكاة وبعد الانحرافات التي سادت جوانب تحصيلها خلال الفترات الماضية تعود اليوم إلى وضعها الذي أراده الله تعالى.

وأفاد بأن الهيئة بكادرها القيادي والإداري اليوم وبعد ثمان سنوات من بدء نشاطها تسير إلى أن تكون واحدة من أرقى المؤسسات عبر مبادرتها لسد أي ثغرات في التنظيم المالي والإداري والمراجعة والتقييم والتدريب والتأهيل وكذا اللوائح والأنظمة المنظمة لعملها حتى تكون الشفافية هي المعيار المسيطر على أدائها.

ودعا العلامة مفتاح، كبار المكلفين وصغارهم إلى عدم التساهل في أداء الزكاة وأن ينسقوا مع الهيئة بشكل كامل لضمان إيصال الزكاة إلى مستحقيها الحقيقيين، مبينًا أن الزكاة وسيلة لتفريج الكرب عن الكثير من المكروبين والمحزونين والبائسين والمعوزين في كل المناطق.

وأشار إلى الوضع الاستثنائي الذي يعيشه اليمن وتمكنه بفضل من الله من تجاوز المرحلة الأصعب في تاريخه بمواجهتها الأسطورية لتحالف العدوان والحصار والإجرام العالمي على مدار سنوات، مؤكدًا أن الشعب اليمني هو اليوم في أفضل حالة من القوة والتماسك والفاعلية بالرغم من حجم المؤامرة الكبيرة والضجيج والضخ الإعلامي الضخم وتزييف الحقائق.

وأثنى القائم بأعمال رئيس الوزراء على إسهام هيئة الزكاة المهم في مواجهة المؤامرات من خلال جهدها وترتيبها وتنظيمها ومشاريعها وإبداعها في تخفيف وطأة الإجرام والظلم على المواطنين، مشددًا على “أهمية التكافل والتراحم فيما بيننا كمجتمع يمني والتواصي باحتياجات المعوزين والمساكين دون استثناء”.

وقال “ادعوا الميسورين الذين يقيمون الحفلات والولائم الكبيرة إلى أن يسخروا تلك الأموال الباهظة التي تصرف في معظم الأحيان بغرض المباهاة، فيما يفيدهم في دنياهم وآخرتهم وذلك عبر تلمس أحوال المحتاجين وتأكيد انتمائهم إلى هذا الشعب العظيم عبر المساعدة والتكافل الاجتماعي الحقيقي باعتبار ذلك هو باب الخير والرفعة في الدنيا والآخرة”.

وأضاف “اليوم هو يوم العمل والإبداع في الميدان والتحرك للعمل من أجل خير الآخرين ولو بالقليل ومن غاب اليوم عن وجوده في خدمة مجتمعه بنفسه وماله وجهده لا خير فيه في المستقبل ولا يشرف شعبنا أن ينتمي إليه”.

وتابع “الملاحم لا يعرف قدرها إلا العظماء وأصحاب المبادئ والقيم الإنسانية والضمير الحي، فهناك أم لديها ثمانية شهداء وأخريات سبعة وستة وحمسة غير الأخوة والأحفاد فيما نجد أن البعض يمن على الوطن والشعب بأتفه الأشياء”.

وعبر القائم بأعمال رئيس الوزراء في ختام كلمته عن الشكر لقيادة الهيئة وكوادرها على الدور الذي يقومون به، مع حثهم على دوام تحسين الأداء والارتقاء بنشاط الهيئة والمزيد من الإبداع في العمل والمشاريع التي تخدّم أكبر شريحة من المحتاجين والمعوزين”.

وفي التدشين الذي حضره أمين العاصمة الدكتور حمود عُباد، أكد رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، أن مشاريع الإحسان الرمضانية توزعت على ثلاثة مجالات، الأول شمل مشاريع الصرف اللامركزي عبر مكاتب الزكاة بالأمانة والمحافظات الذي يصل خيره للأسر العاجزة عن العمل شهرياً لعدد 43 ألف أسرة بإجمالي مليارين و579 مليون ريال، والمساعدات النقدية للأسر الفقيرة لعدد 250 ألف أسرة بتكلفة 5 مليارات ريال، وصرف وتوزيع زكاة الفطر لعدد 180 ألف أسرة فقيرة بقيمة 3 مليارات و582 ألف أسرة، وكسوة العيد العينية بالأمانة لعدد 75 ألف مستفيد بإجمالي 475 مليون ريال، ومساعدات الغارمين لعدد ألف و 100 مستفيد بتكلفة 321 مليون ريال، والمساعدات العلاجية لعدد 4 آلاف مستفيد بتكلفة مليار ريال.

وأشار أبو نشطان إلى أن المجال الثاني من مشاريع الإحسان تضمن التعزيزات المركزية منها دعم الآلية الاستثنائية لدفع فاتورة المرتبات لموظفي الدولة بمبلغ 3 مليارات ريال، ودعم سبيل الله بستة مليارات ريال، ودعم المراكز العلمية والجامعات وأكاديميات العلوم الشرعية بتكلفة مليار ريال، ودعم المستشفى الجمهوري بالأمانة لتقديم الخدمات العلاجية المجانية للفقراء بإجمالي 900 مليون ريال.

وذكر أن المجال الثالث من مشاريع الإحسان، شمل المشاريع المنفذة عبر ديوان عام الهيئة كمشروع الغارمين بإجمالي 400 مليون ريال لعدد 200 مستفيد، والمساعدات العلاجية “عمليات كبرى، سفر للخارج” لعدد ألف مستفيد بتكلفة 500 مليون ريال، ومشاريع زراعة الكلى لعدد 25 مستفيد بقيمة 137 مليون ريال، ودعامة الحياة “عمليات قسطرة تركيب دعاما قلب” لعدد 175 مستفيد بتكلفة 137 مليون ريال، ودعم مستشفى اسناد للحالات النفسية لعدد 230 مستفيد بإجمالي 118 مليون ريال، والمساعدات النقدية لأبناء الجاليات الفلسطينية لعدد 418 أسرة بتكلفة 67 مليون ريال، ودعم الجاليات الأفريقية لعدد 1851 أسرة بتكلفة 37 مليون ريال، ودعم شهري لدور رعاية الأيتام بقيمة 50 مليون ريال.

ولفت أبو نشطان إلى المجال الثالث شمل أيضاً، دعم مراكز رعاية وإيواء المتشردين “المرضى النفسيين غير المصحوبين” لعدد 250 مستفيد بتكلفة 150 مليون ريال، ومساعدات النازحين من أبناء” حيس والخوخة وجبل رأس” بالحديدة لعدد 2000 مستفيد بتكلفة 50 مليون ريال، ودعم الأفران والمطابخ الخيرية لعدد 2000 أسرة بقيمة 100 مليون ريال، والمساعدات المالية الفردية الطارئة بإجمالي 493 مليون ريال، وصرف مساعدات نقدية للفقراء في كشوفات مستثمري الكسارات عدد 10 آلاف مستفيد بتكلفة 200مليون ريال، وتكريم العلماء عدد 1300 مستفيد بتكلفة 200 مليون ريال.

وأوضح رئيس هيئة الزكاة أن إطلاق مشاريع الإحسان الرمضانية يأتي برعاية كريمة ومتابعة حثيثة من سماحة السيد القائد يحفظه الله، وحرصه على أن تصل الزكاة إلى مستحقيها كونه حق معلوم فرضه الله للفقراء والمستحقين ضمن المصارف الشرعية التي أمر الله بها لهم.

وأشار إلى أن الزكاة منظومة مستمرة لا تنحصر في موسم ولا ترتبط بظرف بل تسير وفق خطة واضحة ورؤية منضبطة تستند إلى دراسات وضوابط شرعية وآليات رقابية تضمن وصول الزكاة إلى مستحقيها بعدل وشفافية، لافتًأ إلى أن شهر رمضان ذروة هذا العطاء حيث تتكامل المشاريع الربعية مع المشاريع الخاصة بشهر رمضان الكريم وفي مقدمتها زكاة الفطر التي شرعها الله تعالى طهرة للصائم وطعمة للمسكين لتكون فرحة العيد شاملة لا يحرم منها فقير ولا يقصى عنها محتاج.

وثمن دور المزكين المبادرين بإخراج زكاة أموالهم طيبة بها أنفسهم شركاء الهيئة الصادقين في وصول هذه المشاريع إلى المستحقين، مؤكدا حرص هيئة الزكاة على الشفافية المطلقة مع المزكين والمجتمع بشأن أموال الزكاة إيراداً ومصرفا.

بدوره أوضح عضو المكتب التنفيذي لأنصار الله يحيى قاسم أبو عواضة، أن هيئة الزكاة ليست بديلة عن الواجب المجتمعي العام كونها تقوم بدورها على أكمل وجه، مؤكدًا إلى أن المال فيه الواجبات غير الزكاة، كالصدقة والتكافل والإحسان والإنفاق واجب في هذه المرحلة أكثر من أي مرحلة أخرى خصوصا والبلد يعيش حالة من الحصار والفقر.

وأشار أبو عواضة إلى أن التجار هم في مقدمة المستفيدين من تسليم الزكاة إلى هيئة الزكاة الأيادي الأمينة التي تصرفها في مصارفها الحقيقة من الفقراء والمساكين وكافة المستفيدين.

تخلل الفعالية بحضور أمين العاصمة الدكتور حمود عباد، ورئيس مصلحتي الجمارك والضرائب الدكتور إبراهيم مهدي، ونائب رئيس الغرفة التجارية بالأمانة محمد صلاح، وعدد من وكلاء أمانة العاصمة وهيئتا الزكاة والأوقاف والوزرات، عرض فيلم وثائقي حول مشاريع الإحسان الرمضانية، وانشودة لفرقة شباب الصمود بعنوان “التكافل”.