وزير الخارجية الفنزويلي: العدوان الأمريكي سافر وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة

أكد وزير الخارجية الفنزويلي، إيفان جيل، أن العدوان الأمريكي التي تتعرض لها بلاده تمثل انتهاكًا صارخًا لمواثيق الأمم المتحدة وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، محمّلًا الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن العدوان الأخير الذي استهدف أحياء سكنية وبنية تحتية ومواقع مدنية وعسكرية في العاصمة كاراكاس.

شدد وزير الخارجية في بيان رسمي، اليوم، على رفض فنزويلا القاطع لهذا العدوان، واصفًا إياه بأنه عمل إجرامي يندرج ضمن محاولات أمريكية متكررة لكسر إرادة الشعب الفنزويلي وفرض الهيمنة بالقوة العسكرية، مؤكدًا أن أي محاولة لتغيير النظام الحاكم في البلاد ستفشل كما فشلت جميع المحاولات السابقة.

وأوضح أن الاعتداءات الأمريكية طالت مواقع مدنية وعسكرية وأصابت وسط مدينة كاراكاس، في تصعيد خطير يكشف الطبيعة العدوانية لواشنطن واستخفافها بالقانون الدولي وحياة المدنيين، مضيفًا أن استهداف الأحياء السكنية والبنى الحيوية يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان.

وأشار إلى أن الرئيس الفنزويلي أصدر قرارًا فوريًا بتفعيل خطط الدفاع الوطني عن كامل الأراضي الفنزويلية، إلى جانب إعلان حالة الطوارئ في البلاد، لمواجهة العدوان وحماية السيادة الوطنية وضمان أمن المواطنين.

وجدد التأكيد أن فنزويلا ستدافع عن نفسها بكل الوسائل المشروعة، وأن هذا العدوان لن يمر دون رد سياسي وقانوني، محذرًا من أن استمرار العربدة الأمريكية سيدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، مع تحميل واشنطن المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير.

ترامب يقر بالعدوان على فنزويلا

أقرّ الرئيس الأمريكي المجرم ترامب بإصداره أوامر مباشرة لتنفيذ غارات عسكرية على مواقع داخل الأراضي الفنزويلية، في اعتراف صريح بـ عدوان أمريكي وانتهاك فاضح لسيادة دولة مستقلة، ضمن نهج تصعيدي متواصل تستهدف به واشنطن فنزويلا وشعبها.

وقال ترامب، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، إن القوات الأمريكية نفذت الضربات بزعم استهداف منشآت تُستخدم في تهريب المخدرات، مدعياً تدمير مواقع قال إنها مرتبطة بتحميل القوارب، في محاولة لتبرير العمل العسكري غير المشروع الذي نفذته بلاده داخل العمق الفنزويلي.

ويُعد هذا الإقرار العلني سابقة خطيرة، إذ يشكّل أول اعتراف رسمي من رئيس أمريكي بتنفيذ هجوم مباشر داخل فنزويلا، في إطار سياسة أمريكية قائمة على التهديد والقوة والحصار ومحاولات إخضاع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو والسيطرة على مقدرات البلاد.

ويأتي هذا العدوان في سياق تصعيد أمريكي مستمر شمل خلال الأشهر الماضية استهداف زوارق مدنية في المياه الدولية، وفرض حصار مشدد على ناقلات النفط الفنزويلية، تحت ذرائع واهية تتعلق بمكافحة المخدرات، بينما تؤكد كراكاس أن واشنطن تستخدم هذه الاتهامات كغطاء لـ الهيمنة والتدخل في شؤونها الداخلية.

وتحذر أوساط سياسية من أن هذا الاعتراف الأمريكي قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع وتداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، في ظل استمرار الإدارة الأمريكية في سياساتها العدوانية وتهديداتها المتكررة بتوسيع عملياتها العسكرية داخل فنزويلا.