أَعُـوْذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ المُبِين، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّين.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارضَ اللَّهُمَّ بِرِضَاكَ عَنْ أَصْحَابِهِ الْأَخْيَارِ المُنتَجَبِين، وَعَنْ سَائِرِ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَالمُجَاهِدِين.

أَيُّهَـــــا الإِخْـــــــوَةُ وَالأَخَـــــــوَات:

 السَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ اللَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛

العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغاشم على الجمهورية الإسلامية في إيران، هو: في إطار مساعي الصهيونية؛ لتمكين العدو الإسرائيلي الصهيوني من السيطرة على المنطقة، تحت عنوان: [تغيير الشرق الأوسط]، ولتحقيق هدفهم العدواني المعروف: [إسرائيل الكبرى].

العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، هو عدوانٌ على بلدٍ مسلم، بدون أيِّ حق، عدوانٌ ظالمٌ، سافرٌ، إجراميٌ، وحشي، يستهدف الشعب الإيراني المسلم، ومؤسساته الرسمية، ونظامه الإسلامي، واستهدف حتى مدرسةً ابتدائيةً للبنات، أسفر ذلك عن استشهاد عشرات الطالبات.

يجب أن يكون موقف العالم الإسلامي بكله متضامناً مع الشعب الإيراني المسلم، والجمهورية الإسلامية، وأن يقف العالم الإسلامي وقفةً صادقةً جادة بكل أشكال التعاون والتضامن مع الجمهورية الإسلامية، وبالضغط السياسي، وكل وسائل الضغط لإيقاف ذلك العدوان.

والجمهورية الإسلامية في إيران، بحرسها الثوري المجاهد الشجاع، وجيشها الباسل، قائمةٌ بواجبها الجهادي المقدَّس، في الدفاع المشروع، والتصدي للأعداء بكل قوة، واستهدفت العدو الإسرائيلي، والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وهي تمتلك القدرات العسكرية الضاربة، والإمكانات اللازمة للتنكيل بالأعداء، وتمتلك الإرادة الحرَّة والشجاعة لاتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لمواجهة ذلك العدوان.

القيادة في الجمهورية الإسلامية في إيران، هي: قيادة تمتلك العزم الإيماني، والروح الجهادية، والبصيرة العالية، والإرادة الصلبة للثبات.

موقفنا في اليمن رسمياً وشعبياً، هو: الوقوف مع الجمهورية الإسلامية في إيران، والشعب الإيراني المسلم، والتضامن الكامل، ونحن في أهبة الاستعداد لأي تطورات لازمة، ليس هناك فيما يتعلَّق بهذا العدوان على الجمهورية الإسلامية قلق على الجمهورية الإسلامية في إيران، فهي قوية، وموقفها قوي، وردُّها حازم، وهي في واقع الحال تخوض معركة الأمة الإسلامية بكلها، ضد الطغيان الأمريكي الإسرائيلي الصهيوني، وثباتها العظيم، وردُّها الحازم، وموقفها القوي، هو لمصلحة المسلمين جميعاً، ولمصلحة كل أحرار العالم؛ ولذلك من واجب الجميع أن يكونوا متضامنين مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وأن يقفوا معها بكل السبل؛ لمساندتها، وللضغط لإيقاف ذلك العدوان.

الموقف في التضامن مع الجمهورية الإسلامية في إيران، والشعب الإيراني المسلم العزيز، هو واجبٌ إسلاميٌ وأخلاقيٌ على المسلمين جميعاً، ولمصلحة العالم الإسلامي؛ لأن الجمهورية الإسلامية هي تخوض في هذه المرحلة معركة الأمة بكلها، ضد الطغيان الهمجي الإسرائيلي الأمريكي المتوحش، الذي يستهدف الأمة جميعاً.

استهداف الجيش الإيراني، والحرس الثوري، للقواعد الأمريكية في المنطقة، حقٌّ مشروعٌ للجمهورية الإسلامية، وليس استهدافاً للبلدان التي تقع فيها تلك القواعد العسكرية الأمريكية، سواءً في منطقة الخليج… أو غيرها، وهذا شيءٌ واضح، هناك قواعد عسكرية تابعة للأمريكي، وهي مشاركة في العدوان على الجمهورية الإسلامية، ومن الحق المشروع الثابت للجمهورية الإسلامية أن تستهدفها.

نحن في إطار موقفنا التضامني الإسلامي والأخلاقي والقيمي مع الجمهورية الإسلامية، وفي إطار وعينا وقناعتنا الراسخة بهدف الأعداء (الأمريكيين، والإسرائيليين، والصهاينة) من هذا العدوان، وأنَّه بهدف تمكين العدو الإسرائيلي من السيطرة على المنطقة، وإزاحة أي عائق، وفي إطار جهوزيتنا لكل التطورات، سنتحرك في مختلف الأنشطة، ومنها: الأنشطة الشعبية، والخروج الشعبي.

ولهذا أتوجه إلى شعبنا اليمني المسلم العزيز المجاهد، بالتأكيد على أهميَّة الخروج المليوني في مظاهرات شعبية واسعة وكبيرة ومليونية، في العاصمة صنعاء والمحافظات غداً إن شاء الله، وبحسب ما تحدده اللجنة المنظِّمة فيما يتعلَّق بالزمان والمكان.

هذا الخروج هو جزءٌ من واجبنا الإسلامي، في التضامن مع شعبٍ مسلم، وبلدٍ مسلم، ونظامٍ إسلامي، يخوض معركة الأمة الإسلامية في مواجهة أعدى عدوٍ للأمة الإسلامية، يستهدف الأمة الإسلامية بكلها، وهو أيضاً في إطار جهوزيتنا الشاملة والكاملة لأي تطورات في هذه المعركة.

من المهم جداً في هذا الشهر المبارك، في هذه الأيام المباركة، لكلِّ المسلمين، أن يتحرَّكوا في إطار مهامهم الإسلامية، وواجباتهم الإسلامية، وهذا في مقدِّمتها، هذا الموقف في التضامن مع الجمهورية الإسلامية، وثبات موقف الجمهورية الإسلامية، وردها الحازم، هو لمصلحة القضية الفلسطينية، لمصلحة قضايا الأمة بكلها، لمصلحة شعوب المنطقة بأجمعها، وهو اليوم أكبر عائق يرى فيه الأمريكي والإسرائيلي والصهيونية العالمية، مشكلةً كبيرة يريدون التخلُّص منها؛ للتمهيد لسيطرتهم على شعوب هذه المنطقة، وإذلالها، واستعبادها، وقهرها؛ ولذلك فالتحرك التضامني مع الجمهورية الإسلامية في إيران، هو لمصلحة هذه الشعوب، ولما يعنيها هي أيضاً.

على المستوى الإعلامي: يجب أن يكون النشاط الإعلامي قوياً، سواءً في مواقع التواصل الاجتماعي، في القنوات الفضائية… في مختلف الوسائل الإعلامية، في التضامن مع الجمهورية الإسلامية، ولاسيَّما في مقابل الأداء الإعلامي لبعض الأبواق الموالية للصهيونية، التي تحاول أن تكون جزءاً من العدوان الصهيوني الأمريكي الإسرائيلي، بالحرب النفسية ضد الشعب الإيراني المسلم، وضد شعوب المنطقة.

الموقف الإيراني- بفضل الله “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى”- هو موقفٌ قوي، يستند إلى إرادة وعزمٍ إيمانيٍ راسخ، وإلى- كذلك- وعيٍّ شعبيٍ واسع، وهو في مواجهة عدوان، هو عدوان بلطجي، متغطرس، مستكبر، ظالم، لا يمتلك أي حق فيما يقوم به ضد الشعب الإيراني، وضد الجمهورية الإسلامية في إيران.

نَسْألُ اللهَ “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى” أَنْ يُؤَيِّد بِنَصْرِهِ الجُمْهُورِيَّة الْإِسْلَامِيَّة: حَرَسَهَا الثُّورِي، وَجَيشَهَا البَاسِل المُجَاهِد، وَنِظَامَهَا الْإِسْلَامِي، وَقِيَادَتَهَا المُؤْمِنَة المُجَاهِدَة الصَّابِرَة، وَشَعْبَهَا المُسْلِم، وَأَنْ يَنْصُرَنَا بِنَصْرِه، وَأَنْ يَرْحَمَ شُهْدَاءَنَا الأَبْرَار، وَأَنْ يَشْفِيَ جَرْحَانَا، وَأَنْ يُفَرِّجَ عَنْ أَسْرَانَا، إِنَّهُ سَمِيْعُ الدُّعَاء.

وَالسَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ اللَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛