محمد علي الحوثي يفتتح قاعة ومعرض الشهيد القائد بالحديدة

الحديدة – 28 رجب 1445هـ

دشن عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي ومدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد حامد ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في حكومة تصريف الأعمال وزير المالية الدكتور رشيد أبو لحوم، اليوم الخميس ، أولى مراسم إحياء الفعاليات بقاعة الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي بمدينة الحديدة، بافتتاح أكبر معرض بذكرى استشهاده.
وفي التدشين وافتتاح المعرض، بحضور وزراء الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ضيف الله الشامي والتربية يحيى بدر الدين الحوثي والتعليم العالي حسين حازب، عبر مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد حامد، عن خالص التعازي لقائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي وأبناء وأسرة الشهيد القائد والشعب اليمني والأمة بذكرى استشهاده.
واعتبر استشهاد هذا القائد الاستثنائي فاجعة عظمى وخسارة كبرى على الأمة، واستهداف للحق والمشروع القرآني التنويري التصحيحي الواقعي والحضاري والأخلاقي الجامع الذي قدمه مشروعا عمليا لإنقاذ الأمة وانتشالها من مستنقع الهوان والذلة وإخراجها من ظلمات الهيمنة الامريكية والضعف والضياع الذي وصلت اليه في مرحلة حساسة وحرجة من تاريخ الأمة.
وتطرق حامد الى دور الشهيد القائد الذي برز كصوت للحق في تلك المرحلة خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر التي خططت لها امريكا وعملت على ادارتها الصهيونية بذريعة احتلال الشعوب وشن الحرب على العراق وأفغانستان وقتل الملايين من أبناء الأمة وانتهاك الاعراض وارتكاب أفظع الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية.
وقال ” أمام هذا الواقع المأساوي والاستهداف الممنهج والحرب الشاملة التي يزبد فيها الامريكي ويرعد ويصول فيها ويجول للتدخل في شؤون البلدان يقابله صمت اسلامي مخجل وعجز واستسلام في مرحلة سكتت فيها الأصوات وغابت عنها الحلول وساد الخوف وخيم الصمت”.
وتابع قائلا ” كان الشهيد القائد آنذاك هو رجل المرحلة الذي حطم جدار الصمت وبدد ظلمات الخوف وقدم الحل العملي في زمن غابت فيه الحلول وبرز في الميدان مجاهدا صامدا صارخا في وجه المستكبرين، بهتاف الحرية وشعار البراءة من أعداء الله”.
ونوه بالمشروع العملي القرآني الذي قدمه الشهيد القائد وبه جاهد وعلى أساسه تحرك ومن خلاله بنى أمة قرآنية، على أساس معرفة الله والثقة به وتصحيح المفاهيم والثقافات المغلوطة، كمشروع حياه فيه خلاص ونجاه للامة من واقعها المظلم.
وأشار مدير مكتب الرئاسة الى عظمة القيم والمبادئ التي حملها الشهيد القائد في الدعوة الى تصحيح وضع الأمة والعودة الى الله والى القرآن الكريم لتحقيق عزتها وفلاحها والخروج من براثن الوصاية والتبعية للأمريكي والصهيوني والخنوع لليهود والنصارى وعدم تولي أعداء الله.
مسار وضع الأمة ومواجهة الأنظمة العميلة التي تتبنى نفس الموقف الإسرائيلي المعادي للمجاهدين في فلسطين ولبنان وكل دول محور المقاومة.
وعقب الفعالية التي حضرها أعضاء من مجلسي النواب والشورى ووكيل أول المحافظة أحمد البشري ووكلاء المحافظة وحشد من القيادات والمسؤولين والمشايخ والشخصيات الاجتماعية، قام عضو المجلس السياسي الأعلى محمد الحوثي ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ومدير مكتب رئاسة الجمهورية ومعهم الوزراء وقيادة محافظة الحديدة، بافتتاح معرض الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي والذي تضمن العديد من المجسمات والصور والبيانات والرسوم واللوحات المعبرة.
واطلعوا على المعرض، وما شمله من تقسيمات متنوعة وواسعة بمسميات ومضامين متعددة تحاكي مسيرة حياة ومشروع الشهيد القائد والدور الذي قام به وكرس نفسه في سبيل تعزيز الوعي بالمفاهيم والرؤى القرآنية تجاه واقع الأمة.
وأبرزت أجنحة المعرض بشكل ابداعي وعلى نحو متميز، الجانب المشرق لمشروع المسيرة والارهاصات والحروب التي تعرض لها وثمار النصر والنجاح.
كما اطلعوا على المجسمات الخاصة بالعدوان السعودي الاماراتي على اليمن والتي احتوت أرقام الضحايا والغارات وتوثيق أبرز الجرائم والمجازر التي راح ضحيتها آلاف اليمنيين في مختلف المحافظات، وكذا مجسمات الصمود والتصنيع العسكري وانجازات القيادة، ورسوم وبيانات عن أبرز التداعيات ودور قائد الثورة وحكمته في مواكبتها وصولا للموقف الداعم للشعب الفلسطيني.
واطلعوا أيضا على ما تضمنه المعرض في جنباته ورفوفه من صور ومجسمات و انفوجرافيك للعديد من الأحداث في العالم التي كان للجانب الأمريكي والصهيوني الدور البارز في ارتكاب الجرائم على امتداد الحربين العالمية الأولى والثانية وما تعرضت له الشعوب والعديد من البلدان من انتهاكات سافرة وقتل وتشريد للإنسان الذي ترفع الولايات المتحدة شعارات حماية حقوقه.
وعبر عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي خلال الاطلاع على مجمل الزوايا لتصنيف خارطة هذا المعرض بكل الدلالات التي اشار اليها، عن الفخر والاعتزاز بهذا العمل النوعي الاستثنائي تجسيدا لعظمة مأثر الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي ومشروعه الذي يتجسد اليوم في مختلف مناحي حياة ومواقف الشعب اليمني بما فيها نصرة فلسطين المحتلة.
واعتبر تدشين وافتتاح معرض الشهيد القائد بهذه القاعة التي تم استكمال تجهيزها في مدينة الحديدة، ترسيخا لهوية مشروعه الذي حمل أهدافه على عاتقه حتى ارتقى شهيدا وتتويج النجاح لثمار ما تحقق لليمن من عزة في التحرر من الارتهان والعمالة وإفشال المخططات التآمرية والسعي لمناصرة قضايا الأمة وتوحيد كلمتها وتوجيه الكراهية صوب أعدائها.
فيما أثنى الوزراء المشاركين في حكومة تصريف الأعمال، على الجهود التي بذلت في استكمال الأعمال والترتيبات الخاصة بقاعة الشهيد القائد، وما تضمنه المعرض المكرس تزامنا مع احياء ذكرى استشهاده، من ابداع وتميز وشمولية كجزء من واجبات الهوية والاستحقاق تجاه ما قدمه شهيد الأمة من تضحيات بمشروع نهضوي ايماني.