قائد الثورة يتوّجه بالدعوة لأبناء الشعب اليمني للخروج المليوني تضامنا مع الشعب الفلسطيني
توّجه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بالدعوة لأبناء الشعب اليمني للخروج المليوني المشرف يوم غدٍ الجمعة بالعاصمة صنعاء والمحافظات للتضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وقال السيد القائد في كلمته مساء اليوم حول آخر التطورات والمستجدات على الساحة اليمنية والفلسطينية والإقليمية، “أتوجه إلى شعبنا العزيز وأدعوه بدعوة الله تعالى القائل: “انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون” وبدعوة رسوله صلى الله عليه وعلى آله القائل: “من أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس من المسلمين، ومن سمع مناديا ينادي يا للمسلمين فلم يجب فليس من المسلمين”.
وأضاف “وهذا النداء يا للمسلمين يا للعرب هذا النداء ناداكم به الأقصى الشريف والمرابطون فيه، ناداكم به أكثر من مليوني مسلم في قطاع غزة فاخرجوا غدا يا شعب الوفاء والشهامة والإيمان والشرف والثبات والنخوة والرجولة، اخرجوا على بركة الله”.
وأكد الاستمرار في التحرك الشامل في شهر رمضان شهر فتح مكة شهر غزوة بدر الكبرى ويوم الفرقان.. مبيناً أن خروج الشعب اليمني أسبوعياً وسط التخاذل والصمت المطبق هو شرف كبير وتجسيد لانتمائه وقيمه الإيمانية.
وتحدث قائد الثورة عن حادثة مدينة رداع بمحافظة البيضاء، التي وصفها بالمؤسفة والمؤلمة للجميع.
وقال “حصل في هذا الأسبوع في مدينة رداع استهداف للآمنين نتج عنه استشهاد اثنين منهم فكانت ردة الفعل من بعض الأمنيين بالاعتداء والتصرف الهمجي وغير القانوني وتفجير منزل تلاصقه منازل أخرى، وكانت المأساة باستشهاد وجرح البعض من الأهالي وتضرر منازلهم وتهدم البعض منها”.
وعبر عن خالص العزاء والمواساة لكل أسر الشهداء من أصحاب منازل المواطنين التي تضررت وتهدّمت نتيجة تصرف غير قانوني من بعض الأمنيين، مضيفاً “نبرأ إلى الله تعالى من تلك التجاوزات والاعتداءات وما يماثلها”.
ومضى “وجهنا على الفور الجهات الرسمية المعنية باتخاذ الإجراءات ضد المتورطين في الاعتداء والتسريع بالتعويض العادل الشامل للمتضررين”، وهناك اهتمام وأسف وتألم تجاه ما حصل من تصرف فردي إجرامي غير قانوني، ولا مقبول”.
وتطرق السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية بشكل عاجل من خلال تحركها فوراً لتنفيذ ذلك، مؤكدا أن “التجاوزات والاعتداءات الفردية التي تحصل من شخص هنا أو هناك، منتسب للأجهزة الأمنية أو غيرها وهي تجاوزات بها ظلم أو اعتداء لا تعبّر عنا وليست من أخلاقنا ولا ديننا ولا قيمنا”.
وأوضح أن الجهات الرسمية معنية ومسؤولة بالسعي الدائم لمنع تلك التجاوزات والحيلولة دونها والسيطرة التامة على الأداء العملي والإنصاف بشكل عاجل مما يحدث من تجاوزات أو اختراقات، مشيداً بوعي الأهالي في رداع وفي محافظة البيضاء عموماً، خاصة في ظل حرص الأعداء وما يبذلونه من جهد لاستغلال الحادثة وتوظيفها لإثارة الإشكالات الداخلية.
في غزة والحد من أي تحرك مساند للشعب الفلسطيني”.
وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن الأمريكي أكبر قاتل ومدمر على مدى التاريخ .. وتابع “لا يمتلك الأمريكي اللياقة لأن يتظاهر بالتعاطف تجاه قضية هنا أو هناك والشعب اليمني قتل في جرائم إبادة جماعية بالقنابل الأمريكية في مختلف المحافظات”.
وعّد الموقف المساند للشعب الفلسطيني، موقفاً يعبّر عن كل حر وإنسان بقيت له إنسانية في بلدنا، ولا يخص فئة معينة، ولا ينبغي ربط الموقف المساند للشعب الفلسطيني بأي إشكالية هنا أو هناك.
وأشار قائد الثورة، إلى أن حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها العدو الإسرائيلي بشراكة أمريكية سياسة ممنهجة ومدروسة ومعتمّدة، معتبراّ تلك الإبادة شاهداً حياً على بشاعة وإجرام الصهاينة وهم بذلك يمثلون خطراً على البشرية بأكملها.
وقال “الصهاينة تربوا منذ طفولتهم على أفكار ومناهج تعليمية ترسخ الكراهية وحب القتل لكل عربي ومسلم”.. مشيراً إلى أن الإبادة الجماعية التي تدعمها أمريكا تشهد على الانحطاط الأخلاقي والإفلاس الإنساني لدولة خدعت الكثير بزعم أنها تقود العالم المتحضّر.
صمود الشعب الفلسطيني ومجاهديه.
واستعرض، الخسائر الاقتصادية التي يصفها ما يسمى بوزير المالية الإسرائيلي بالكارثة التي تزداد ويرتفع سقفها وأرقامها، ومن ضمن ما أثر على العدو الإسرائيلي في وضعه الاقتصادي تعطل ميناء أم الرشراش التي يسميها العدو بـ “إيلات”.
وأضاف “أصبح من المقرر عند العدو تسريح نصف العاملين في الميناء بعد تعطله بشكل تام ما أثر على الاقتصاد، وتصريحات العدو الإسرائيلي تعبّر عن الخيبة والخسائر الفادحة للإسرائيليين، ووسائل إعلام إسرائيلية تقول نحن في أخطر فضيحة منذ تأسيس “الجيش” وأخطر فشل منذ تأسيس “إسرائيل”.
وتابع “وسائل إعلام العدو تقول إن الجبهة الداخلية غير مستعدة لحرب إقليمية وستكون أصعب وأخطر بآلاف المرات من الحرب بقطاع غزة، والإسرائيليون يُقَيِّمون فعالية جيشهم في مواجهة آلاف من المجاهدين في غزة بإمكانات بسيطة جداً وفي ظل حصار ممتد لسنوات”.
ولفت قائد الثورة إلى أن هناك قيمة كبيرة وأثر عظيم لصمود وثبات واستبسال المجاهدين في غزة ولصمود الأهالي رغم حجم المعاناة والتضحيات، مؤكداً أن المرحلة الراهنة، مرحلة مفصلية وتاريخية ومصيرية، ولها أهميتها وآثارها المستقبلية.
وتناول دور جبهة لبنان المشتبكة بشكل مباشر مع العدو الإسرائيلي، والمستمرة في التنكيل بالعدو وتأثيرها الكبير عليه، مبيناً أن جبهة اليمن نُفّذت الأسبوع الحالي عمليات بـ18 صاروخا باليستيا ومجنحا وطائرة مسيّرة.
وعرض عمليات القوات المسلحة اليمنية خلال الأسبوع الجاري وأبرزها تلك التي تسببت بقلق كبير عند العدو عملية باتجاه أم الرشراش بصاروخ مطور، تمكن من الوصول إلى أم الرشراش متجاوزاً كل تقنيات الرصد والاعتراض لدى الأمريكي والإسرائيلي.
وأفاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بأن الصاروخ المطور فاجأ العدو الإسرائيلي وفتح للقوة الصاروخية أفقاً جديداً في تطوير المديات البعيدة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة نفذت عمليات لاستهداف السفن الإسرائيلية والأمريكية في البحرين الأحمر والعربي، كما نفذت القوات المسلحة عملية جديدة إضافية في المحيط الهندي الأسبوع الجاري.
وأوضح أنه تم إطلاق 479 صاروخا ومسيّرة منذ بداية العمليات على العدو الصهيوني.. مبينا أن العدو الأمريكي وفي إطار إسناده للكيان الإسرائيلي شن خلال الأسبوع الجاري 31 غارة وقصفاً بحرياً على اليمن.
وقال ” بلغ إجمالي الغارات والقصف البحري التي ينفذها الأمريكي البريطاني إسناداً للعدو الإسرائيلي ضد بلدنا 407، ورغم استخدام الأمريكي لإمكاناته وسلاحه المتطور فهو فاشل ومعترف بفشله في ردع ومنع عمليات بلدنا المساندة لفلسطين”.
وكشف السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي عن تطور واضح وملموس في القدرات العسكرية اليمنية، والعدو لاحظها في استخدام الصواريخ الباليستية لأول مرة في تاريخ استهداف السفن في البحر.. معتبراً الصاروخ الذي وصل إلى أم الرشراش والاستهداف إلى المحيط الهندي تطورات ذات أهمية كبيرة جداً، كما أن هناك تطورات أكبر وأكثر أهمية وتأثيرا بإذن الله تعالى ونترك المجال للفعل أولا ثم للقول.
وقال “الفشل الأمريكي والبريطاني واضح في عدم تمكنهم من حماية السفن التابعة للعدو الإسرائيلي، ومنذ أن اشترك الأمريكي والبريطاني في الإسناد للعدو الإسرائيلي بالعدوان على بلدنا أصبحوا عاجزين حتى عن حماية سفنهم”.
وذكر أن من معايير نجاح القوات المسلحة اليمنية، هو قلة الحركة للسفن الإسرائيلية والمرتبطة به والأمريكية والبريطانية إلا في النادر.. لافتاً إلى أن الأعداء قاموا بعمليات تمويه كبيرة لسفنهم عبر نشر عقود جديدة للتمويه على أنهم قد باعوا تلك السفن، ومع كل تمويه الأعداء وخداعهم لحماية سفنهم يفتضحون ويندهشون كيف أمكن اكتشافهم.
وأضاف “الأمريكي يتظاهر وكأنه مفلس ويبيع سفنه بشكل عاجل ويخادع برفع أعلام دول أخرى ويقدم معلومات مغلوطة عن السفن”.. مؤكداً أن الأعداء بعد الفشل العسكري يبحثون عن وسائل التمويه وهذا شاهد واضح على مدى فشلهم.
وسخّر من لجوء الأعداء مع ما يمتلكونه من إمكانيات إلى عمليات التمويه التي عادة ما يستخدمها الطرف الأقل إمكانية، مؤكداً أن خسائر الأمريكي والبريطاني مستمرة، وارتفاع الأسعار مستمر، وأصبحت فاتورة الطعام وحدها على متن السفينة الأمريكية تبلغ اثنين مليون دولار شهرياً.
فلسطين رفضوا رفضا قاطعا أن تفتح ممرات برية لعبور مجاهدينا”.. مؤكداً أن تجاوز التقنيات الأمريكية والإسرائيلية في الرصد والتشويش والاعتراض يعني انتصاراً وتطورا كبيراً للقدرات اليمنية.
وجدد التأكيد على أن لدى القوات المسلحة اليمنية مخططات ذات أهمية كبيرة في المستقبل من أجل ضربات أكثر تأثيراً على العدو.. وقال” أي شيء نستطيع أن نعمله مما هو مشروع نعمله بدون تردد أو قلق من تهديدات الأعداء وتصنيفاتهم وحملاتهم”.
ومضى السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بالقول “همنا الأكبر هو تقوى الله والعمل بما يرضيه وأن نلبي نداء الضمير الإنساني في وجداننا تجاه مساندة الشعب الفلسطيني، وعلى المستوى العسكري سنستمر في تطوير الفعل والعمليات العسكرية أكثر وأكثر والخيارات في ذلك أكثر فأكثر”.
وحدّد أسلوب الأمريكي الدائم في إعاقة أي موقف من الداخل والمتمثل بالتشويش وإثارة المشاكل وفرض أولويات تتوّه الناس عن أكبر المسؤوليات، مبيناً أن الشعب اليمني جرّب لتسع سنوات محاولات الأمريكي وأبواقه في الإلهاء عن الجرائم الهائلة والحصار الشديد لكنه اصطدم بصخرة الوعي الشعبي اليمني.
وذكّر الجميع بأن الموقف الشعبي والأنشطة الشعبية ذات أهمية كبيرة جدا مع المواقف العسكرية وغيرها.. مشيراً إلى الإحساس بالمسؤولية الدينية والضمير الإنساني الحي الذي حرك ملايين من أبناء اليمن للخروج في 147 ساحة في الجمعة الأولى من شهر رمضان.
وقال “رأينا الإيمان والوفاء والرجولة والكرامة والنخوة في وجوه الذين خرجوا للساحات دون أن يبرروا للقعود بصيامهم”.
ووصف قائد الثورة الخروج في 147 ساحة في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك بالمشرف والعمل العظيم والمهم، بالتزامن مع إقامة ألف و975 أمسية وخمسة آلاف و658 ندوة، وهو تحرك مهم يغيظ الأعداء.
