حزبُ الله يعلنُ إطلاق عمليّاتِ “العصف المأكول” وينفذُ عشراتِ العملياتِ في قلب الكيانِ الغاصب
متابعات – 22 رمضان 1447هـ
أعلنت المُقاومة الإسلاميّة في لبنان، مساء اليوم الأربعاء، عن إطلاق عمليّات “العصف المأكول”، ضد العدو الصهيوني الذي صعّد من عدوانه على البلاد منذ الثاني من مارس الجاري.
وقالت، في بيان مقتضب: “تُعلن المُقاومة الإسلاميّة إطلاق عمليّات العصف المأكول”، مستمدة تسمية هذه العمليات من الآية القرآنية: “وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ”.
وأوضحت المقاومة الإسلامية في بيان لها، أنه ضمن عمليات “العصف المأكول” استُهدفت بعشرات الصواريخ المستوطنات التي سبق التحذير بإخلائها ضمن منطقة 5 كيلومترات من الحدود اللبنانية الفلسطينية، وذلك ردّاً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.
وأضافت المقاومة أنّه ضمن سلسلة عمليات “العصف المأكول”، وفي إطار التحذير الذي وجّهته لمستوطنتي “كريات شمونة” و”نهاريا”، جرى استهدافهما بصليات صاروخية.
كما أعلنت أنّ مجاهدي المقاومة الإسلامية استهدفوا قاعدة “مسغاف” وشركة “يوديفات” للصناعات العسكرية شمال شرق مدينة حيفا المحتلة بعشرات الصواريخ.
وأشارت كذلك إلى أنّ مجاهديها استهدفوا قاعدة “عميعاد” شمال بحيرة طبريا وقاعدة “شمشون” غرب بحيرة طبريا بصليات من الصواريخ النوعية.
وأعلنت استهداف مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في “جيش” الاحتلال الإسرائيلي (قاعدة دادو) وقاعدة “عين زيتيم” شمال صفد المحتلّة بصليات من الصواريخ النوعيّة، وكذلك قاعدة حيفا البحريّة وقاعدة طيرة الكرمل في مدينة حيفا المحتلّة بصليات من الصواريخ النوعيّة، ضمن سلسلة العمليات نفسها.
واستهدفت المقاومة مستوطنة “كريات شمونة”، بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة، والمطلة، بصلية صاروخيّة.
وأفادت “القناة 13” العبرية، بأن نحو 100 صاروخ أُطلقت في الرشقة الأخيرة من لبنان في اتجاه شمال فلسطين المحتلة.
في ذات السياق قالت “القناة 12” الإسرائيلية، إنّه “على الرغم من مرور عامين، كان هناك استخفاف بالمعلومات الاستخبارية المتعلقة بحزب الله وتحليلها”. ودعّمت القناة الإسرائيلية، كلامها، بالإشارة إلى أنّه “في إسرائيل استعدوا لجميع السيناريوهات، لكنهم فوجئوا بهجوم حزب الله، وإطلاقه صواريخ على عمق الأراضي الإسرائيلية منذ البداية”.
ولفتت إلى أنّ “بعض القدرات التي قدّر الجيش الإسرائيلي بأن قوات الرضوان فقدتها، تبين بأنها لا تزال قائمة”، مضيفةً: “خلايا حرب العصابات، التابعة لقوة الرضوان ووحدات أخرى في حزب الله، نجحت في التمركز في جنوب الليطاني وهي مزوّدة بوسائل قتالية”.
وتابعت “القناة 12″، أنّ “خلايا الحزب تمكنت من الوصول إلى مخابئ تحتوي على صواريخ مضادة للدروع، وقذائف هاون، وكذلك صواريخ، وذلك رغم أكثر من عام من الغارات الجوية”.
وأشارت إلى ما يقوم به الحزب، بحيث إنّه “يحاول تحديد مواقع قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان باستخدام طائرات مسيّرة ومركبات جوية غير مأهولة، بهدف إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون عليها”، مستندةً إلى أنّ “إطلاق صاروخ مضاد للدبابات على دبابة كانت تسير في مسار داخل الأراضي الإسرائيلية، يدلّ على أن شخصاً ما رصدها”.
وأقرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأن “حزب الله لا يزال حيًا وفاعلاً ويطلق الصواريخ، حتى إلى عمق الأراضي الإسرائيلية”.
واعترفت الصحيفة بأن “الحرب الحالية لا تشبه (سهام الشمال) ولا (الأسد الصاعد). إنها مختلفة في كثير من الجوانب. قبل عام ونصف قدّروا في إسرائيل أنهم نجحوا في توجيه ضربة قاسية إلى حزب الله… لكنه ما زال حيًا وفاعلاً ويطلق الصواريخ… وهو لا يطلق صواريخ عشوائية على مواقع متفرقة، بل يجمع بين معلومات استخبارية نوعية جمعها ودقة صواريخ بعيدة المدى. صور إصابة أطباق استقبال البث الفضائي في وادي إيلا توضح ذلك”.
وقالت الصحيفة: “الخوف هو أنه كلما مرّ الوقت سيترسخ في العالم مفهوم بأن الأمر يتعلق بحرب استنزاف”.
وحذرت من أن “الدخول في حرب استنزاف قد يؤدي إلى نتيجة معاكسة لهدف الحرب، أي الدخول في روتين من الضربات، فيما يتعلم النظام الإيراني كيفية البقاء”.وأضافت: “في مثل هذه الحالة قد يخرج النظام الإيراني من المواجهة أكثر قوة، وربما حتى منتصرًا”.
