هيئة الزكاة تطلق مشاريع الربع الثالث لـ300 ألف مستفيد بقيمة تتجاوز 14 مليار ريال بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي
فج عطان / صنعاء /
دشنت الهيئة العامة للزكاة اليوم، مشاريع الربع الثالث بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف لأكثر من 300 ألف مستفيد من الفقراء والمساكين بأكثر من 14 مليار ريال ضمن مصارف الزكاة الشرعية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف 1448هـ، تحت شعار ” مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ”
وفي التدشين أكد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أهمية فعالية هيئة الزكاة بهذه المناسبة العظيمة من خلال إطلاقها مشاريع الرحمة والبر والإحسان التي تستهدف الفقراء والمحتاجين والمعوزين في المجتمع.
ونوه بدور هيئة الزكاة من خلال توزيع الزكاة في مصارفها الشرعية بطريقة سليمة ودقيقة عبر عمل منظم من خلال الحصر والتوثيق ودراسة الحالات لكي تصل هذه الزكاة إلى المستحقين والمحتاجين إليها، مثمنًا جهود العاملين والقائمين على الهيئة المتواصلة في حسن جمع الزكاة وحسن صرفها في مصارفها الشرعية
واعتبر العلامة مفتاح مشاريع الزكاة دليل على تعافي اليمن من خلال ما يقدمه من مشاريع من خلال فريضة الله بعشرات المليارات سنويًا، وفشلا للعدو الذي سعى لخنق اليمنيين بالحصار واستثمار هذه الجريمة ضد الضحية من خلال تجنيد آلاف الأبواق الدعائية وتحميل الضحية مسؤولية المجرم والجاني المعتدي.
وقال: “ها هو اليمن يتعافى في كل المجالات ولو ببطء كون حجم الجريمة كبير والحصار قاسي وما وجود القوة الصاروخية والطيران المسير وقدرات القوات المسلحة اليمنية وانضباط أجهزة الدولة إلا دليل تعافي واستطعنا افشال استثمار العدو في جريمته المتمثلة بالقتل والحصار”.
من جانبه اعتبر مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، المشاريع التي أطلقتها هيئة الزكاة باب من أبواب الرحمة التي أنعم الله بها على الشعب اليمني، مشيدًا بدور العاملين في هيئة الزكاة وحثهم على بذل المزيد من الجهود والطاقات مع التقيد بأحكام الله تعالى ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وشدد العلامة شرف الدين على المتهربين من أداء الزكاة سواء لغرض دنيوي أو حزبي أو لهوى في نفسه، أن يحرصوا على إيتاء ما عليهم من زكاة كون هيئة الزكاة تقوم بمشاريع عظيمة وأعمال إنفاق وبذل جهود جبارة في سبيل تحقيق هذا الركن الثالث من أركان الإسلام.
ودعا إلى تحري معاني الصدق والأمانة وتجسيدها لدى العاملين في هيئة الزكاة ولدى المكلفين بأداء الزكاة، لافتًا إلى أهمية أن تتجلى الرحمة بين الجميع كون الشعب اليمني اليوم يعاني جراء الحصار والعدوان.
ولفت إلى أن العدو السعودي والأمريكي والإسرائيلي يسعى إلى استثمار جريمة حصار الشعب اليمني التي صنعها بيده من أجل إثارة الشعب وثنيه عن مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي.
بدوره قال رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان: “نتشرف في الهيئة العامة للزكاة ببركة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بإطلاق مشاريع الإحسان بأكثر من 14 مليار ريال لصالح الفقراء والمساكين في مصارفها الشرعية.
وأوضح أبو نشطان أن مشاريع الإحسان تمثل مشاريع الربع الثالث للعام 2026م، التي سيتم صرفها بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف 1448هـ، وتضمنت مشاريع الصرف اللامركزي والتي شملت، المساعدات الشهرية للأسر العاجزة عن العمل بمبلغ 2 مليار و670 مليون ريال لعدد 44 ألف و502 مستفيد، والمساعدات النقدية للأسر الفقيرة بمبلغ 4 مليارات لعدد 200 ألف مستفيد، والمساعدات العلاجية بمبلغ 953 مليون ريال لعدد 4 آلاف مستفيد، ومساعدات الغارمين بمبلغ 359 مليون لعدد 1000 مستفيد.
ولفت إلى أن هناك مشاريع لامركزية عبر ديوان عام الهيئة ضمن المشاريع التي تم إطلاقها وشملت، دعم مصرف سبيل الله بمبلغ 4 مليارات ريال ، وزراعة الكلى بمبلغ 137 مليون ريال لعدد 25 مستفيدًا من مرضى الفشل الكلوي، ودعامة الحياة “عمليات قسطرة – تركيب دعامات قلب” بمبلغ 137 مليون ريال لعدد 175 مستفيد، ودعم المستشفى الجمهوري بأمانة العاصمة بمبلغ 900 مليون ريال لعدد 70 ألف مستفيد، ودعم مراكز رعاية وإيواء المتشردين “المرضى النفسيين غير المصحوبين” بمبلغ 170 مليون ريال لعدد 250 مستفيدًا، ودعم دور الأيتام ومراكز الخدمة التابعة لهم بمبلغ 50 مليون ريال، ودعم المراكز العلمية وجامعات وأكاديميات العلوم الشرعية بمبلغ 500 مليون ريال، ودعم ابن السبيل بمبلغ 145 مليون ريال لعدد 4 آلاف و487 مستفيد.
وأكد حرص الهيئة بالشراكة مع المزكين أن يصل خير الزكاة بكل شفافية وبموجب المصارف الشرعية إلى ملايين المستحقين من الفقراء والمساكين والغارمين والعاجزين عن العمل والمعسرين والمشردين، لافتًا إلى أن مشاريع الزكاة اليوم أصبحت مستمرة طوال العام بشكل ربعي لكل ثلاثة أشهر.
وقال رئيس هيئة الزكاة: “لدينا توجه نحو تمكين الأسر الفقيرة اقتصاديا وزراعياً وعبر الثروة الحيوانية والسمكية ودعم الأسر المنتجة، وهناك مشاريع للهيئة فيما يتعلق بالجانب الصحي لدعم المستشفيات في كل المحافظات الحرة بالأجهزة والمعدات الطبية، ورعاية برنامج الحكومة لمكافحة التسول”، داعيًا العاملين في الزكاة إلى أن يكونوا مثالا في الأمانة واستشعار عظمة إحياء ركن عظيم من أركان الإسلام.
تخلل التدشين، بحضور وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، القائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب والجمارك، الدكتور إبراهيم مهدي، وعدد من قيادات الدولة ووكلاء ومدراء عموم هيئة الزكاة وأعضاء مجلس الإدارة،فيلم وثائقي قصير وأوبريت إنشادي لفرقة شباب الصمود، وقصيدة للشاعر حمزه المغربي، ومشاركة شعرية لأحد خريجي مراكز رعاية وإيواء المتشردين.
وكان العلامة مفتاح وأبو نشطان والدكتور إبراهيم مهدي وعدد من القيادات، قد افتتحوا معرض هيئة الزكاة الخاص بمشاريع الإحسان بمناسبة المولد النبوي الشريف، وطافوا بأروقة المعرض، واستمعوا من رئيس الهيئة والقائمين عليه إلى شرح حول طبيعة مشاريع الزكاة المتنوعة والتي تشمل في مصارفها أكثر من 300 ألف مستفيد من الفقراء والمستحقين في مخلف المحافظات الحرة.




