صحفي مصري يكشف سبب محاولات العدوان السيطرة على ميدي ضمن كتابته عن المعارك في اليمن بعنوان “ما يحدث في اليمن إعجاز”.

القاهرة – احمد العربي

لن أطيل عليكم هذه المرة بالتحدث عن قوة المقاتل اليمني وعظمة الشعب اليمني برغم أنها حقائق واقعة وأننا مهما تكلمنا أو كتبنا لن نوفيهم حقهم، ولكني الان سأتكلم عن المعاجز الاخيرة التي تحدث على ارض الواقع وخاصة ما يحدث على جبهة ميدي ولماذا أختار ال سعود ميدي بالاخص، ولكن قبل البداية كل ما سأقوله هو نتاج تحليلي الخاص ورؤيتي الخاصة والمتواضعة.

لماذا ميدي؟ كل من لديه خلفية عن الجغرافيا اليمنية وخاصة جغرافيا المناطق الشمالية في اليمن سيعرف الاتي: أولاً أن ميدي لا تمثل أي أهمية استراتيجية بالنسبة لقوات العدوان. وإن كان الامر كذلك فهناك سؤال يطرح نفسه لماذا ميدي؟! ولماذا تستميت قوات التحالف مع مرتزقتها في السيطرة على هذه المنطقة؟ الامر من وجهة نظري هو لخلق نصر ذائف وهمي.

ميدي هي إحدى مناطق محافظة حجة تطل على البحر الاحمر في شمال محافظة حجة وهي منطقة حدودية ولكن هذه المنطقة تتمتع بجغرافيا مغايرة لجغرافية باقي الشمال اليمني فشمال الجمهورية اليمنية ذات جغرافية جبلية صعبة أما ميدي فهي ارض واسعة منبسطة بالمعنى الادق منطقة مكشوفة. لذلك وقع إختيار السعودية على منطقة ميدي للسيطرة عليها فنظراً لجغرافيتها السهلة ظن ال سعود أن لهم الافضلية فبالطائرات يستطيع ال سعود كشف المنطقة كاملة وصولاً الى مشارف الحديدة بسهولة شديدة فيستحيل على رجال المقاومة الشعبية والجيش اليمني التحرك بدون أن يُكتشفوا من قبل الطائرات. منطقياً وعقلياً يستحيل ولكن ما حدث على ارض الواقع هو المستحيل فأستطاع رجال اليمن تكبيد التحالف خسائر لم يتوقعها ووقف طيران التحالف عاجز عن دعم القوات على الارض فتوالت الهزائم.

لماذا ميدي الان؟ أما لماذا ميدي الان فهو لسبب بسيط في إعتقادي وهو يجب قبل وقف إطلاق النار المقرر في العاشر من شهر إبريل أن يكون هناك لقوات التحالف أي نصر يذكر على أرض الواقع حتى وإن كان وهمي مع العلم أن النصر الوهمي بعد دخوله مطابخ الكبسة السعودية في قناة العربية والجزيرة سيصبح الفتح المبين وهذا معلوم لكل منصف. الامر الاخر وهو الكبر والعنجهية السعودية لا تقبل بأن يمر كل هذا الوقت وتتخطى العمليات العدوانية الاجرامية حاجز السنة بلا اي تقدم في اي شيء.

فلاهم سيطروا على تعز ولا هم تقدموا شبر واحد في الحرب ومازال هاديهم في أراضيهم ومازالت اليمن حرة من رجسهم.

واقع الحال الان يقول للسعودية سواء حاربتم مع رجال اليمن عام أو ألف عام فالهزيمة نهايتكم. ولكن المحزن أنكم لا تحاربون بشرف فلم تقاتلون رجال اليمن بل استهدفتم النساء والاطفال والمدارس والمستشفيات حتى مراكز المكفوفين لم تسلم من شركم.
أقولها لا يستوي الشعب الذي إعتاد على الانبطاح والشعب الذي إعتاد على العزة والكرامة.