نص كلمة مشائخ واعيان قبائل اليمن التي القيت اليوم في الاجتماع القبلي الكبير .
القى الشيخ /نبيه محسن ابو نشطان كلمة عن مشائخ واعيان قبائل اليمن، في الاجتماع الكبير الذي عقد اليوم الأربعاء الموافق 2016/7/13م في باب القلم _ارحب بمحافظة صنعاء، وجمع مشائخ واعيان محافظة صنعاء، وعددا من القبائل جاء فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للهِ المعزِ والناصرِ لأوليائهِ المتوكلينَ عليهِ والواثقينَ به. والمذلُ لأعدائهِ من الطغاةِ والمستكبرين. والصلاة والسلام على خاتمِ الأنبياءِ والمرسلينَ سيدنا محمدٍ وعلى آله الطيبين الطاهرين.
أيها الإخوةُ الأعزاء من مشائخَ وأعيانَ ووجاهاتٍ اجتماعيةٍ ورموزٍ وطنيةٍ من مختلفِ شرائحِ المجتمع أهلاً وسهلاً بكم في ميادينِ العزةِ والكرامةِ والشموخِ والإباءِ ومرحباً بكم في هذا اللقاءِ التاريخي الذي سيُسجِلَهُ التاريخ في أبهى صفحاتِ العزِ والمجد. أهلاً وسهلاً بكم وأنتم تجتمعونَ هنا لتسجلوا أشرفَ مواقفِ الثباتِ والصمودِ في مواجهةِ أشرس وأحقرِ عدوانٍ يتعرض له شعبُ الإيمانِ والحكمةِ بدافعِ الحقدِ والاستكبارِ من أذنابِ الصهاينةِ وأدواتِ الأمريكان.
• أيها الإخوةُ الأعزاء يأتي اجتماعنا اليوم في هذا اللقاءِ المشرفِ الذي يضمُّ مشائخَ وعقالَ وأعيانَ اليمنِ الذين همُ الحصنُ الحصين والقوةُ الرادعةُ لكلِ معتديٍ غاشمٍ ومتجبرٍ ظالم..
يأتي هذا الاجتماعُ بعد مرور عام وأربعة أشهر من العدوان الهمجي غير المبرر الذي استخدم فيه المعتدون كل أنواعِ الأسلحةِ الفتاكةِ والمحرمة دولياً مستهدفاً كُلَّ مقوماتِ الحياة. الإنسانُ والحيوان والشجرُ والحجر وكل مصادرِ حياةِ الناس وأرزاقهم قاصداً إبادة الشعبِ اليمني وسحق كرامتهِ قتلاً بأفتك الأسلحةِ أو بالحصار الشامل والتجويع وتدمير أسباب الحياة. وقد ارتكب هذه العدوان أبشع الجرائمَ ضد الإنسانية على مرأى ومسمع المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بدونِ أن تحركَ أيَّ ساكنٍ، بل كانت الهيئاتُ الدوليةُ وفي مقدمتها منظمةُ الأممِ المتحدةِ ومجلسَ الأمن هي المُعين له في جرائمه والمبرر لعدوانه ابتداءً من قرارِ مجلسِ الأمنِ سيءَ الصيتِ إلى إعاقةِ وإفشال تشكيلِ لجنةِ دوليةٍ للتحقيق في جرائم العدوان إلى إخراجِ النظامِ السعودي من القائمةِ السوداء. وقد اتضح لنا ولشعبنا اليمني مدى هشاشةِ وفسادِ تلك المنظمات وخضوعها لقوى الاستكبار وخنوعها لسطوةِ المالِ واستهتارِها بدماءِ الأبرياءِ واحتقارِها لحياةِ الأطفالِ والنساء.
• إن ما يحصل في اليمن خصوصًا وفي الوطن العربي و الأمة الإسلاميةِ عموماً هي مؤامرةٌ صهيونيةٌ أمريكيةٌ لتمزيق الأمةِ وسحقها وإفقارها ونهب ثرواتها لصالح إسرائيل.
• إن تخلي الأمم المتحدة عن المبادئِ والمواثيق الدولية التي أنشئت من أجلها سيؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرارِ في العالم.
• إننا نجتمع اليوم بعد أن انتكس المجتمع الدولي وخذل دماءَ وحرماتِ الأبرياءِ من أبناءِ الشعبِ اليمني والعربي بأكملهِ وخذلتنا الشعوبُ الإسلامية ولم يبق لنا رهانٌ على أحدٍ إلا على الله وحده الذي لمسنا عونهُ ونصرهُ لشعبنا اليمني العزيزِ الصابر الذي أذهلَ العالمَ بثباتهِ وصمودهِ وقوته.
• إن العدو يجب أن يعرفَ بأننا اليومَ صرنا أكثرَ وحدةً وتماسكاً واستشعاراً للمسئوليةِ الدينيةِ والوطنيةِ وأكثرَ صلابةً وصموداً وثباتاً حتى تحقيق النصر بإذن الله.
• إن هذا اللقاءَ هو استكمالٌ لما سبقَ من لقاءاتٍ لتوضيحِ مواقفنا الداعيةِ لمواجهةِ العدوان ودحره. ودحضاً لما تروجُ له بعضَ وسائلِ الإعلامِ التابعةِ للعدوانِ من إشاعاتٍ سخيفة تتضمن تشويهاً وإساءةً للقبائل اليمنية وطعناً في وطنيتهم وقبيلتِهم ومزاعِمَ تافهةً بأنهم يتاجرونَ بولاءاتهم ومواقفهم.
• فموقفنا أيها الإخوةُ أوضحُ من الشمس. والوقوفَ ضد العدوانِ شرفٌ لنا واجبٌ علينا نعتزُّ ونفتخرُ به. وليعلمَ طغاةُ العدوانِ بأننا سنكونُ في مقدمةِ صفوفِ المواجهينَ لهم مهما طالَ أمدُ بغيهِم وعدوانِهم ومهما كان حجمُ التضحيات. وهذا هو خيارُنا وخيارُ شعبنا اليمني العزيز..
مؤكدينَ رفضنا المطلق للتدخلاتِ الأجنبيةِ في شئوننا وليفهم العالم بأن الشعب اليمني لن يخضع ولن يركع إلا لخالقه عز وجل وليس أمامنا إلا الصبر والصمود والثبات حتى دحر الغزاة والمحتلين وتحقيق النصر بإذن الله.
ونحن على يقينٍ راسخٍ بأنَّ الأوطانَ لا تُحمى إلا بالتضحياتِ الجسيمةِ وأن الشعوبَ لا تعيشَ بحريةٍ وكرامةٍ إلا بالدماءِ الغاليةِ وهذا ما يرخُصُ في سبيلِ اللهِ والعزةِ والكرامةِ والحرية. وقد قدَّمنا فلذاتِ أكبادِنا وأروينا أرضَ الوطن من دمائِهم الزكيةِ كما سبَقَنا آباؤنا وأجدادُنا وطهروا الأرضَ من دَنَسِ كلَ محتلٍ وغازٍ، وقد عرفت اليمن بمقبرة الغزاة.. وهذا ما نعاهدُ اللهَ عليهِ حيثُ ونحنُ على الحق ومعتدىً علينا ومظلومون وقد وعدنا الله بالنصر في قوله سبحانه: ((أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)). هذا حالنا وهذا وعد الله لنا.
فليفهم العالمَ وليفهمِ المحتلَّ وليفهمِ المعتَدي وليفهمِ الخائنَ والعميلَ بأنَّ القبائلَ لا تساوم على الأوطان بكنوز الدنيا ولن تخون تلك الدماءَ الطاهرة التي أروت أرض الوطن.
– ومن هذا اللقاء نعلنُ بأن القبائلَ إخوةُ بعضِهمُ البعضَ وأنهم مع بقيةِ أبناء اليمن سيقومون بالدفاع وتحرير كل شبر من أرض الوطن…
– وندعو أبناء القبائل إلى رفد الجبهات بالمال والرجال والسلاح وكل غالٍ ونفيس .
– كما ندعو المغررَّ بهم بالعودةِ إلى رشدِهم.
– ونشيد بالدور البطولي لأبنائنا المجاهدين من الجيشِ واللجانِ الشعبية.
– وندعو إلى اجتماع القوى السياسيةِ والعلماءِ والمشائخِ لتحمُّلِ مسئوليةِ تشكيلِ حكومة وحدةٍ وطنيةٍ وسد أي فراغ في السلطة.
– ونعلنُ تأييدنا الكامل لوفدِنا الوطني في المفاوضاتِ ونستنكرُ تعنتَ فريقَ العدوانِ ونثمنُ المواقفَ المسؤولةَ لوفدِنا الوطني ونتفهم الدوافع الوطنيةُ والأخلاقيةُ لما قدم وفدنا الوطني من تنازلات.
*إن هذا اللقاء ستتبعه لقاءاتٌ مصغرةٌ لترتيبِ وضع كل قبيلة والقيام بالدور اللازم لهم وتحملِ المسئوليةِ الدينيةِ والوطنيةِ والأخلاقيةِ تجاه مبادئنا القبلية وثوابتنا الوطنية .
وندعو إلى عدم العودة إلى المفاوضات في حال استمرار العدوان في استباحة دماء أبناء شعبنا وحصاره وانتهاك سيادته.
الرحمةُ والخلودُ لشُهدائِنا الأبرار والشفاءُ لجرحانا الأبطال والحريةُ لأسرانا الصامدين والنصرُ لمجاهدينا البواسل ولشعبنا العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
