متابعات – 13 صفر 1448هـ

أظهرت بيانات حديثة انخفاضاً ملحوظاً في حركة تحميل النفط الخام عبر ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، في تطوّر يأتي بالتزامن مع تصاعد تأثيرات المعادلات العسكرية والبحرية التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية ضد الملاحة المرتبطة بالعدو السعودي.

ونقلت شركة «ويندوارد» المتخصصة في الاستخبارات البحرية، استناداً إلى بيانات «فورتيكسا»، أنّ تحميلات النفط الخام في ميناء ينبع انخفضت بنحو 40% بعد 19 تموز، في إشارة إلى أن هذا الانخفاض جاء عقب إجراءات القوات المسلحة اليمنية ضد السفن التي تبحر من وإلى الموانئ السعودية.

ويأتي هذا الانخفاض في مبيعات وتحميل النفط السعودي في أحد أهم منافذ تصدير النفط التي تعتمد عليها الرياض، وهو ما يكبدها خسائر فادحة، ويضفي على المعادلة اليمنية أبعاداً وتأثيرات تضاعف الكلفة على العدو السعودي.

كما يأتي هذا التطوّر بالتوازي مع موجة عزوف واسعة لشركات الشحن والتأمين البحري الدولية، ما يشير إلى أن معادلة «الحصار بالحصار» ستزحف بتأثيرات مستمرة على كامل المنظومة الاقتصادية السعودية، ما يضع الرياض أمام خيار حصري يقتصر فقط على الانصياع للإرادة اليمنية، لتفادي المزيد من أثمان الغطرسة.

ويرى مراقبون أنّ ميناء ينبع اكتسب أهمية أكبر خلال المرحلة الحالية باعتباره أحد أبرز منافذ تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر في ظل إحكام إيران قبضتها على مضيق هرمز بوجه الولايات المتحدة والسفن المخالفة للقرارات والمسارات التي تحددها طهران، وهو الأمر الذي يجعل من انخفاض المبيعات بهذه النسبة العالية ضربة قاصمة للنظام السعودي واقتصاده الذي يؤكد خبراء أنه سيتجه إلى انحدار متسارع وغير مسبوق.

في ذات السياق أظهرت صور أقمار صناعية استمرار تصاعد الدخان بشكل كثيف من منشآت أرامكو في جيزان جنوب غرب السعودية بعد ثلاثة من عملية الرد اليمني على العدوان السعودي.

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد نفذت هجمات يوم السبت استهدفت منشآت حيوية تابعة لشركة أرامكو في منطقتي جيزان وينبع بعشرات الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، والتي أسفرت عن تحقيق إصابات دقيقة ومباشرة في الأهداف المحددة.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية في 20 يوليو الجاري، حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي المجرم وفق معادلة “الحصار بالحصار”.. مؤكدة على حق شعبنا العظيم في مواجهة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل وتثبيت هذه المعادلة.

وجدّدت التأكيد على جهوزيتها الكاملة لكافة الخيارات، وأن أي حماقة يُقدِم عليها العدو السعودي الأرعن من خلال التصعيد الشامل، سيتم مواجهته بتصعيد شامل وقاس.