الدفاع الأمريكية ترد على اعتبار موسكو واشنطن مصدر تهديد لها
المسيرة نت: قالت وزارة الدفاع الأمريكية” البنتاجون” إن موسكو ليس لها أي سبب كي تعتبر أن واشنطن تشكل تهديدا على أمنها القومي، وذلك بعد اطلاعها على تقرير رسمي من موسكو يصف للمرة الأولى الولايات المتحدة والحلف الأطلسي بأنهما خطرين عليها.
وحسب محطة التلفزيون الرسمية للبنتاغون، فإن التقرير الجديد للأمن القومي الموقع من الرئيس فلاديمير بوتين بمناسبة انتهاء العام، يركز بالاسم على الولايات المتحدة والحلف الأطلسي بأنهما خطرين على روسيا.
والتقرير الأخير من هذا النوع الذي يعود إلى العام 2009 لم يشر لا إلى الولايات المتحدة ولا إلى الحلف الاطلسي.
وقال الكابتن جيف دايفس المتحدث باسم البنتاغون “ليس لروسيا أي سبب كي تعتبرنا بمثابة تهديد”. وأضاف “لا نسعى للدخول في نزاع مع روسيا”.
وأكد “لدينا خلافات ولكن من الخطأ جدا اعتبار الولايات المتحدة بمثابة تهديد لروسيا”.
وكانت اعتبرت إستراتيجية أمنية روسية جديدة، الولايات المتحدة الأمريكية، للمرة الأولى، ضمن التهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي الروسي، وذلك في علامة على تدهور العلاقات مع الغرب في السنوات الماضية.
ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإستراتيجية الجديدة والتي صدرت بعنوان “في شأن إستراتيجية الأمن القومي لروسيا الاتحادية” ليلة رأس السنة.
وتحل الإستراتيجية الجديدة محل أخرى وقعها عام 2009 ديمتري ميدفيديف رئيس الوزراء الحالي عندما كان رئيساً للدولة ولم يرد فيها ضمن التهديدات الولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتقول الوثيقة، إن روسيا أمكنها تعزيز دورها في حل المشاكل العالمية والصراعات الدولية وإن ذلك تسبب في رد فعل من الغرب.
ومضت الوثيقة تقول: “تقوية روسيا تحدث في ظل تهديدات جديدة للأمن القومي ذات طبيعة معقدة ومتداخلة”.
وأضافت أن انتهاج سياسة مستقلة “دولية وداخلية على السواء” أثار “رد فعل مضاد من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، إذ يسعون بشدة للإبقاء على هيمنتهم على الشؤون العالمية”.
وقالت الوثيقة، إن من المرجح أن يؤدي ذلك إلى “ضغط سياسي واقتصادي وعسكري وإعلامي” على روسيا.
وشهدت العلاقات الغربية الروسية تدهوراً عندما ضمت روسيا في مارس 2014 شبه جزيرة القرم الأوكرانية، بعد احتجاجات أطاحت بالرئيس الأوكراني الحليف لموسكو الذي فر إلى روسيا.
ومنذ ذلك الوقت اتهم الغرب روسيا بمساعدة متمردين في شرق أوكرانيا. وتنفي روسيا ذلك.
ومنذ ذلك الوقت أيضاً فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات واسعة على أفراد ومؤسسات روسية وردت موسكو بفرض قيود على واردات من الاتحاد الأوروبي.
ووصفت الوثيقة توسع حلف شمال الأطلسي بأنه تهديد لروسيا. وأضافت أن الولايات المتحدة وسعت شبكتها من المعامل العسكرية البيولوجية في دول مجاورة لروسيا.
ولم تشر الوثيقة إلى سوريا التي بدأت روسيا حملة جوية فيها في 30 سبتمبر ضد المعارضة التي تستهدف الرئيس بشار الأسد حليف موسكو.
