غزة تشيّع جثامين 100 شهيد تم انتشالهم من تحت الأنقاض
فلسطين – 24 ربيع أول 1448هـ
شيّع أهالي قطاع غزة، اليوم الأحد، جثامين ورفات نحو 100 شهيد، بينهم أطفال ونساء، بعد تمكن طواقم الدفاع المدني من انتشالهم من تحت أنقاض منازل ومبانٍ دمرها العدو الإسرائيلي في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
وأفاد الدفاع المدني بأن عمليات الانتشال جرت ضمن المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء”، الذي أطلقه الجهاز في 19 يوليو الماضي، للبحث عن المفقودين وانتشال جثامينهم من تحت أنقاض المباني المدمرة.
وأوضح أن الطواقم انتشلت الجثامين والرفات بعد عمليات بحث شاقة ومضنية، في ظل نقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الركام والوصول إلى الضحايا العالقين في أعماق المباني المنهارة.
وذكر أن من بين الجثامين التي جرى انتشالها ضحايا من عائلات ملكة والبلعاوي وارحيم في حي الزيتون، فيما تمكنت الطواقم خلال إحدى عمليات البحث من انتشال جثامين ورفات 55 فلسطينيًا من تحت أنقاض منزل دمره العدو في الحي بتاريخ 19 نوفمبر2023.
وقال نائب مدير إدارة نداءات الاستغاثة في الدفاع المدني والمشرف على أعمال الانتشال، العقيد محمد أبو دان، إن الطواقم تواصل العمل في هذه الحملة لليوم الـ53 على التوالي، بواقع 381 ساعة عمل، وسط ظروف بالغة الصعوبة وبإمكانات ومعدات محدودة.
وأضاف أبو دان أن إجمالي ما انتشلته طواقم الدفاع المدني في محافظة غزة منذ بدء المرحلة الثانية من حملة انتشال الجثامين بلغ 233 جثمانًا ورفاتًا من أصل 407 جثامين مفقودة تحت أنقاض 20 منزلًا دمرها العدو فوق ساكنيها.
وبيّن أن من بين من جرى انتشالهم 73 طفلًا و106 نساء، مشيرًا إلى أن الدفاع المدني يولي في هذه المرحلة أولوية للمباني التي يُعتقد أن العدد الأكبر من الجثامين لا يزال مدفونًا تحت أنقاضها.
وفي محافظة الوسطى، بدأت طواقم الدفاع المدني عمليات البحث وانتشال الجثامين من برج المهندسين في مخيم النصيرات، الذي تعرض للقصف وكان يؤوي أكثر من 350 مواطنًا ونازحًا، وتمكنت الطواقم منذ بداية الحرب من انتشال نحو 160 جثمانًا من الموقع.
وأشار الدفاع المدني إلى أن عمليات البحث في الموقع لا تزال متواصلة باستخدام حفار واحد فقط، ما يجعل الوصول إلى بقية الجثامين والرفات تحت كميات كبيرة من الركام عملية شاقة وبطيئة.
وتكشف عمليات الانتشال حجم المأساة التي خلفها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ لا تزال أعداد كبيرة من الضحايا تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة، فيما تنتظر عائلاتهم الوصول إلى جثامين ذويها والتعرف إلى مصيرهم ودفنهم.
وبحسب المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، لا يزال أكثر من 8 آلاف جثمان تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع، في ظل محدودية الإمكانات المتوفرة لدى فرق الإنقاذ. وطالب أبو دان المنظمات والمؤسسات الإنسانية الدولية بتوفير الحفارات والشاحنات والمعدات الثقيلة والحديثة، بما يمكّن فرق الدفاع المدني من مواصلة عمليات البحث والوصول إلى أكبر عدد ممكن من جثامين المفقودين.
وتأتي هذه الجهود في ظل استمرار آثار الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، والتي حالت كثافة الركام ونقص المعدات دون انتشال آلاف الضحايا منذ استشهادهم.
