وكان الإعلام الإسرائيلي قد أفاد بسماع دوي انفجارات في منطقة الوسط إسرائيل بفعل الصواريخ الإيرانية”، لافتاً إلى محاولة اعتراض في سماء “تل أبيب”، إضافةً إلى ارتفاع دوي صفارات الإنذار في المدينة ومحيطها.

ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من فلسطين المحتلة، بما في ذلك حيفا، وسط حالة استنفار أمني كبيرة.

وأقرت القناة “14” الإسرائيلية، اليوم السبت، بإصابة مبنى بشكل مباشر في مدينة عسقلان، فيما اعترفت القناة “12” بإصابة مبنى مكوّن من 9 طبقات في الشمال ودمار كبير في إحدى الشقق، بفعل الهجمات الإيرانية.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن صاروخاً إيرانياً دمّر مبنى في حيفا، كما سقط صاروخ آخر في القدس.

وأفادت إذاعة “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، بسقوط شظايا اعتراضات صاروخية في مناطق حول القدس.

ودوّت صفارات الإنذار عشرات المرّات في كامل جغرافيا فلسطين المحتلّة بفعل الصواريخ والمسيرات الإيرانية، وذلك في أعقاب الرد الإيراني على العدوان الأميركي-الإسرائيلي الذي شُنّ على إيران صباح السبت، واستهدف مقرات حكومية وعسكرية في عدة محافظات في البلاد.

 

وأعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران عصر اليوم بدء عملية “وعد صادق 4” رداً على العدوان الأميركي–الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية.

وأكد الحرس أنه استهدف بالصواريخ والطائرات المسيّرة مقرّ الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين، في إطار العملية نفسها، إضافة إلى القواعد الأميركية في قطر والإمارات، والمراكز العسكرية والأمنية في قلب الأراضي الفلسطينية المحتلة

وشدد حرس الثورة على أن الهجمات الصاروخية والجوية للقوات المسلحة الإيرانية مستمرة، على أن يجري الإعلان لاحقاً عن المعلومات التفصيلية المتعلقة بالعملية.

رادار بعيد المدى

كما أعلن التلفزيون الإيراني، نقلاً عن العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية، أن الرادار الأميركي “FP-132” المتمركز في قطر تم تدميره بالكامل. ويُعد هذا الرادار من التجهيزات العسكرية المتقدمة المخصصة لتعقب الصواريخ البالستية، ويصل مداه إلى 5000 كيلومتر، ما يجعله أحد أهم مراكز الرصد والمراقبة الأميركية في المنطقة.

من جانبه أكد أمين لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، بهنام سعيدي، أنّ القوات المسلحة الإيرانية استهدفت 7 قواعد أميركية في 7 دول، رداً على العدوان الأميركي – الإسرائيلي.

من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري إيراني لوكالة “تسنيم” الإيرانية، بأنّ إيران استهدفت 14 قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة “حتى الآن” (منذ بدء الرد ولنحو الساعة الرابعة بتوقيت القدس المحتلة من بعد ظهر اليوم السبت).

قاعدة “الظفرة” وميناء

واستهدفت القوات الإيرانية القواعد العسكرية الأميركية في الإمارات، قاعدة “الظفرة” الجوية في أبو ظبي، وبالإضافة إلى ميناء “جبل علي” في دبي.

وهنا أوضحت وكالة “رويترز” أنّ ميناء “جبل علي” لا يُعد قاعدة أميركية بشكل رسمي، لكنّه “أكبر ميناء للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط ويستضيف بانتظام حاملات طائرات أميركية وغيرها من السفن”.

قاعدة “الأمير سلطان”

العمليات الإيرانية طالت أيضاً القواعد العسكرية الأميركية في الرياض، وهناك تتمركز قاعدة “الأمير سلطان” الجوية، التي تدعم أصول الدفاع الجوي للجيش الأميركي بما في ذلك بطاريات صواريخ “باتريوت” ومنظومة “ثاد”، وفق “رويترز”.

قاعدتي “علي السالم” و”الجفير”

كذلك، استهدفت القوات الإيرانية قاعدة “علي السالم” الجوية والمعروفة باسم “الصخرة” في الكويت، والتي تضمّ أيضاً عدداً من المنشآت العسكرية مترامية الأطراف “معسكر عريفجان”، المقر المتقدم للقيادة المركزية للجيش الأميركي.

حرس الثورة الإيرانية استهدف أيضاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مقرّ الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في العاصمة البحرينية المنامة وهو ما يُعرف بقاعدة “الجفير”.

قاعدتي “موفق السلطي” و”أربيل”

وشملت العمليات الإيرانية قاعدة “أربيل” العسكرية الأميركية، والتي تقع بالقرب من مطار أربيل في لإقليم كردستان العراق.

قاعدة “موفق السلطي” الجوية التي تقع على بعد 100 كيلومتر شمال شرق العاصمة الأردنية عمّان، كانت في مرمى استهداف القوات المسلحة الإيرانية.

وتضم هذه القاعدة الجناح الجوي الاستكشافي (332) التابع للقوات الجوية الأميركية في القوات الجوية المركزية الأميركية.

سفينة دعم قتالي أميركية

وفي العمليات البحرية، استهدفت القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية سفينة دعم قتالي أميركية من طراز “MST”.

ويأتي استهداف المصالح الأميركية في دول الخليج وفي المنطقة بالتزامن مع شنّ القوات المسلحة الإيرانية هجمات على عمق كيان الاحتلال الإسرائيلي.

سنلقن الأعداء دروسا قاسية

وأكد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أنّ بلاده “ستلقّن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية درساً لم يسبق لهما أن جرباه في تاريخهما”، مؤكداً أنّ ” أي قاعدة في المنطقة تقدّم المساعدة لأميركا وإسرائيل ستكون هدفاً لنا”.

ودعا الشعب الإيراني إلى عدم القلق من “العدوان الإسرائيلي والأميركي السافر”.

وتابع قائلاً: “وفاءً بوعد القوات المسلحة، جاء الرد فوراً، حيث وُضعت قواعد الجيش الإسرائيلي في نقاط مختلفة تحت وابل من الصواريخ”، مشيراً إلى أنّ القوات المسلحة جاهزة “للدفاع عن البلاد والمصالح الوطنية لشعبنا العزيز”.

وأكد أن “الولايات المتحدة هي العامل الرئيسي في عدوان اليوم والكيان الصهيوني هو المساعد في هذا العدوان”، مشدداً في الوقت نفسه على أنهما “كيان واحد”. وأعلن “جميع القواعد والموارد والمصالح الأميركية في المنطقة، هي أهداف مشروعة للقوات المسلحة”، مؤكداً مواجهة الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني بـ “قوة أكبر من حرب الـ 12 يوماً”.

بدوره، أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني البلاغ الرقم (1)، قائلاً فيه: “النظام الأميركي قام صباح اليوم، مع الكيان الصهيوني، بشنّ عملية جوية استهدفت مراكز داخل البلاد”.

وأكّد البلاغ أنّ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدأت “ردها المزلزل على هذه الأعمال الشريرة”، مؤكداً إبقاء الشعب على اطلاع على التطورات المستمرة.

وأشار إلى أنّ العملية نُفذت “في وقت كانت فيه المفاوضات جارية”، معتبراً أنّ “العدو يظن أن الشعب الإيراني الصامد سيستسلم لمطالبه الدنيئة عبر هذه الإجراءات الجبانة”. وتأتي هذه التصريحات عقب شنّ الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، عدواناً على إيران، اليوم السبت، استهدف عدة محافظات في البلاد، وأسفر عن شهداء وجرحى.